بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 267 من 419

[صفحة 267]

يظن غنيا فيحرم الصدقة (1).

يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (2) في المجمع أي يوالون من خالف الله و رسوله و المعنى لا تجتمع موالاة الكفار مع الإيمان و المراد به الموالاة في الدين‏ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ‏ أي و إن قربت قرابتهم منهم فإنهم لا يوالونهم إذا خالفوهم في الدين‏ أُولئِكَ‏ أي الذين لم يوادوهم‏ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ‏ أي ثبت في قلوبهم الإيمان بما فعل بهم من الألطاف فصار كالمكتوب و قيل كتب في قلوبهم علامة الإيمان و معنى ذلك أنها سمة لمن شاهدهم من الملائكة على أنهم مؤمنون‏ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ أي قواهم بنور الإيمان‏ (3) و في الكافي عنهما(ع)هو الإيمان‏ - وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لِقَلْبِهِ أُذُنَانِ فِي جَوْفِهِ أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ وَ أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْمَلَكُ فَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْمَلَكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ (4) و قد مضت الأخبار في ذلك‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏ بإخلاص الطاعة و العبادة منهم‏ وَ رَضُوا عَنْهُ‏ بثواب الجنة و قيل بقضاء الله عليهم في الدنيا فلم يكرهوه‏ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ‏ أي جند الله و أنصار دينه و رعاة خلقه‏ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ أي إن جنود الله و أولياءه هم المنجحون الناجون الظافرون بالبغية فيقول تبجحا و إظهارا للفرح و السرور.

هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ‏ (5) هاؤُمُ‏ اسم لخذوا و الهاء في‏ كِتابِيَهْ‏ و نظائره الآتية للسكت تثبت في الوقف و تسقط في الوصل‏ إِنِّي ظَنَنْتُ‏ أي تيقنت كذا في التوحيد - وَ الْإِحْتِجَاجُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: وَ الظَّنُّ ظَنَّانِ ظَنُّ شَكٍّ وَ ظَنُّ يَقِينٍ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمَعَادِ مِنَ الظَّنِّ فَهُوَ ظَنُّ يَقِينٍ وَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا

____________
(1) الكافي ج 3 ص 500.
(2) المجادلة: 22.
(3) مجمع البيان ج 10 ص 255.
(4) الكافي ج 2 ص 267.
(5) الحاقّة: 20.
التالي صفحة 267 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...