مصدر مؤكد لنفسه فإن نتقبل و نتجاوز وعد الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ أي في الدنيا. و قد مرت أخبار كثيرة في أن الآيات نزلت في الحسين (صلوات الله عليه) - وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ(ع)جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ غُلَاماً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحُسَيْنِ كَرِهَتْ حَمْلَهُ وَ حِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)لَمْ تُرَ فِي الدُّنْيَا أُمٌّ تَلِدُ غُلَاماً تَكْرَهُهُ وَ لَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لِمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ إِنِّي رَضِيتُ ثُمَّ بَشَّرَ فَاطِمَةَ(ع)بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ قَالَ فَلَوْ لَا أَنَّهُ قَالَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي لَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةً قَالَ وَ لَمْ يُولَدْ وَلَدٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(1).
. آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ (2) قيل أي قابلين لما أعطاهم راضين به و معناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ قد أحسنوا أعمالهم و هو تعليل لاستحقاقهم ذلك كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ تفسير لإحسانهم و عن الصادق(ع)كانوا أقل الليالي يفوتهم لا يقومون فيها (3) و عن الباقر(ع)كان القوم ينامون و لكن كلما انقلب أحدهم قال الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ عن الصادق(ع)كانوا يستغفرون في الوتر في آخر الليل سبعين مرة وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌ أي نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله و إشفاقا على الناس لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ - عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ.
- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَا يُبْسَطُ لَهُ فِي الرِّزْقِ وَ هُوَ مُحَارَفٌ. و قيل المحروم المتعفف الذي
____________