بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 5 من 401

[صفحة 5]

أن يسلم عليهم و ملك الموت مذكور في الملائكة وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً أي ثوابا جزيلا انتهى‏ (1) تفسير و أقول‏ - رَوَى الْعَامَّةُ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ‏ (2).

- وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ (3) عَنْ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ فِيهِ‏ وَ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَ اللِّقَاءُ هُوَ الْبَعْثُ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ لِقَائِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَعْثَ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ‏ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَزُولُ الْإِيمَانُ عَنْ قُلُوبِهِمْ يَوْمَ يُبْعَثُونَ.

. و قال في المجمع في قوله تعالى‏ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ‏ عبادة لله و امتثالا لأمره‏ وَ مَنْ حَوْلَهُ‏ يعني الملائكة المطيفين بالعرش و هم الكروبيون و سادة الملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون و قيل يسبحونه بالتسبيح المعهود و يحمدونه على إنعامه‏ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ أي و يصدقون به و يعترفون بوحدانيته‏ وَ يَسْتَغْفِرُونَ‏ أي يسألون الله المغفرة لِلَّذِينَ آمَنُوا من أهل الأرض أي صدقوا بوحدانية الله و اعترفوا بإلهيته و بما يجب الاعتراف به و يقولون في دعائهم لهم‏ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً أي وسعت رحمتك و علمك كل شي‏ء. و المراد بالعلم المعلوم كما في قوله‏ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ‏ (4) أي بشي‏ء من معلومه على التفصيل فجعل العلم في موضع المعلوم و المعنى أنه لا

____________
(1) مجمع البيان ج 8 ص 362 و 363.
(2) أخرجها ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 16، عن جمع من أصحاب السنن، و ترى في البحار ج 38 ص 201- 288 أحاديث في ذلك. أخرجها المصنّف من المصادر المختلفة فراجع الطبعة الحديثة.
(3) التوحيد ص 274، في حديث يذكره من ص 259- 277.
(4) البقرة: 255.
التالي صفحة 5 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...