بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 4 من 401

[صفحة 4]

و في تفسير علي بن إبراهيم‏ النَّبِيِّينَ‏ رسول الله‏ وَ الصِّدِّيقِينَ‏ علي‏ وَ الشُّهَداءِ الحسن و الحسين‏ وَ الصَّالِحِينَ‏ الأئمة وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً القائم من آل محمد (صلوات الله عليهم)‏ (1) وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ‏ هذه الآية بعد قوله سبحانه‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (2) و قد مر أن الذين آمنوا أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم) بالروايات المتواترة من طرق العامة و الخاصة (3) فمن تولاهم و نصرهم و اتخذهم أئمة فهم حزب الله و أنصاره و هم الغالبون في الدنيا بالحجة و في الآخرة بالانتقام من أعدائهم و ظهور حجتهم بل في الدنيا أيضا في زمن القائم ع.

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ‏ (4) في المجمع الصلاة من الله تعالى المغفرة و الرحمة و قيل الثناء و قيل هي الكرامة و أما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم و قيل طلبهم إنزال الرحمة من الله تعالى‏ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من الجهل بالله سبحانه إلى معرفته فشبه الجهل بالظلمات و المعرفة بالنور لأن هذا يقود إلى الجنة و ذلك يقود إلى النار و قيل من الضلالة إلى الهدى بألطافه و هدايته و قيل من ظلمات النار إلى نور الجنة وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً خص المؤمنين بالرحمة دون غيرهم لأن الله سبحانه جعل الإيمان بمنزلة العلة في إيجاب الرحمة و النعمة العظيمة التي هي الثواب‏ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ‏ أي يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب الله بأن يقولوا السلامة لكم من جميع الآفات و لقاء الله سبحانه لقاء ثوابه عز و جل. و روي عن البراء بن عازب أنه قال يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمن من ملك الموت يوم يلقونه‏

____________
(1) تفسير القمّيّ ص 131.
(2) المائدة: 55.
(3) راجع ج 35 ص 183- 206 من هذه الطبعة النفيسة.
(4) الأحزاب: 42.
التالي صفحة 4 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...