الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الصَّافُّونَ الْمُسَبِّحُونَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ وَ لَوْ لَا مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرٌ يَا عَلِيُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزٌ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ شِيعَتُكَ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ بِالْقِسْطِ وَ أَنْتُمْ عَلَى الْحَوْضِ تُسْقُونَ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ أَخَلَّ بِفَضْلِكُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُظَلَّلُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ تُنَعَّمُونَ فِي الْجِنَانِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ وَ إِلَى شِيعَتِكَ وَ إِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَرْشِ الْمُقَرَّبِينَ يَفْرَحُونَ بِقُدُومِهِمْ وَ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ يَا عَلِيُّ أَعْمَالُ شِيعَتِكَ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي التَّوْرَاةِ بِكُلِّ خَيْرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ فَإِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ إِلْيَا وَ شِيعَتَهُ يَا عَلِيُّ ذِكْرُ شِيعَتِكَ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ قُلْ لِشِيعَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ يَتَنَزَّهُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا عَدُوُّهُمْ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَبْغَضَ شِيعَتَكَ.
بيان في القاموس الطمر بالكسر الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف ذبل الشفاه أي من الصوم أو من كثرة الدعاء و التلاوة ثم اعلم أن ظاهر الآية (1) أن الصافون و المسبحون وصف الملائكة قال الطبرسي أي الصافون حول العرش ننتظر الأمر و النهي من الله تعالى و قيل القائمون صفوفا في الصلاة أو صافون بأجنحتنا في الهواء للعبادة و التسبيح وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أي المصلون المنزهون الرب عما لا يليق به و القائلون سبحان الله على وجه التعظيم انتهى. (2) لكن ورد في أخبار كثيرة تأويلها بل تأويل قوله تعالى وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ
____________