فَهَذِهِ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ زَكَاةٌ وَ يَجِبُ أَنْ يَعْرِفُوا مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ مِنَ الْعَدَدِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ وَضَعَ لِمَعْرِفَةِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِمَّا فَرَضَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ وَ هِيَ الْكَيْلُ وَ الْوَزْنُ وَ الْمَسَاحَةُ وَ الْعَدَدُ فَالْعَدَدُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْكَيْلِ فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّبِيبِ وَ التَّمْرِ وَ الْوَزْنِ فِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَإِذَا عَرَفَ الْإِنْسَانُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كَانَ مُؤَدِّياً لِلزَّكَاةِ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُؤَدِّيَ هَذِهِ الْفَرَائِضَ ثُمَّ يَحْتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْرِفَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَضَعَ فِيهِ زَكَاتَهُ فَيَضَعُهَا فِيهِ وَ إِلَّا لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّياً لِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَهَذِهِ كِبَارُ حُدُودِ الزَّكَاةِ وَ كِبَارُ حُدُودِ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ فَأَوَّلُ ذَلِكَ الْإِحْرَامُ مِنَ الْوَقْتِ الْمُوَقَّتِ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ إِلَّا لِعِلَّةٍ وَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الْوُقُوفُ بِالْمَوْقِفَيْنِ عَرَفَةَ وَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَهَذِهِ كِبَارُ حُدُودِ الْحَجِّ وَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي عُمْرَتِهِ وَ حَجِّهِ وَ مَا يَلْزَمُ مِنْ ذَبْحٍ وَ حَلْقٍ وَ تَقْصِيرٍ وَ رَمْيِ الْجِمَارِ حَتَّى يُؤَدِّيَ ذَلِكَ كَمَا يَجِبُ وَ كَمَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كِبَارُ حُدُودِ الصَّوْمِ أَرْبَعَةٌ وَ هِيَ اجْتِنَابُ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النِّكَاحِ وَ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ فَهَذِهِ كِبَارُ حُدُودِ الصَّوْمِ وَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَجْتَنِبَ الْقَيْءَ مُتَعَمِّداً وَ الْكَذِبَ وَ قَوْلَ الزُّورِ وَ إِنْشَادَ الشِّعْرِ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ وَ جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ مِمَّا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَرَ بِهِ وَ كِبَارُ حُدُودِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ وَ هِيَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ وَ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْمَسْحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ سَائِرُ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَ كِبَارُ حُدُودِ وَلَايَةِ الْإِمَامِ الْمَفْرُوضِ الطَّاعَةِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الْخَطَاءِ وَ الزَّلَلِ وَ الْعَمْدِ وَ مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا لَا يَزِلُّ وَ لَا يَخْطَأُ وَ لَا يَلْهُو بِشَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمُوبِقَةِ لِلدِّينِ وَ لَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمَلَاهِي وَ أَنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَلَالِ اللَّهِ