بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 388 من 401

[صفحة 388]

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: حُدُودُ الْفُرُوضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ هِيَ خَمْسَةٌ مِنْ كِبَارِ الْفَرَائِضِ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّوْمُ وَ الْوَلَايَةُ الْحَافِظَةُ لِهَذِهِ الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعَةِ وَ هِيَ فَلِكُلِّ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ وَ جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ وَ الشَّرَائِعِ فَكِبَارُ حُدُودِ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ وَ هِيَ مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ وَ مَعْرِفَةُ الْقِبْلَةِ وَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهَا وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ لَهَا خَامِسَةٌ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ وَ تَثْبُتُ إِلَّا بِهَا وَ هِيَ الْوُضُوءُ عَلَى حُدُودِهِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ وَ بَيَّنَهَا فِي كِتَابِهِ وَ إِنَّمَا صَارَتْ هَذِهِ كِبَارَ حُدُودِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا عَوَامٌّ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ بِكُلِّ لِسَانٍ فِي الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ فَجَمِيعُ النَّاسِ الْعَاقِلِ وَ الْعَالِمِ وَ غَيْرِ الْعَالِمِ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْحُدُودَ الْكِبَارَ سَاعَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا تُتَعَلَّمُ بِالرُّؤْيَةِ وَ الْإِشَارَةِ مِنْ ضَبْطِ الْوُضُوءِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي تَأْخِيرِ تَعْلِيمِ ذَلِكَ وَ سَائِرِ حُدُودِ الصَّلَاةِ وَ مَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ فَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ وَ يَتَهَيَّأُ لَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّشَهُّدِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ كِبَارَ حُدُودِ الصَّلَاةِ لِعِلْمِهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُؤَدُّوا جَمِيعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي حَالَةِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ وَ جَعَلَهَا فَرِيضَةً وَ جَعَلَ سَائِرَ مَا فِيهَا سُنَّةً وَاجِبَةً عَلَى مَنْ أَحْسَنَهَا وَ وَسَّعَ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْهَا فِي إِقَامَتِهَا حَتَّى يَتَعَلَّمَهَا لِأَنَّهَا تَصْعُبُ عَلَى الْأَعَاجِمِ خَاصَّةً لِقِلَّةِ ضَبْطِهِمُ الْعَرَبِيَّةَ وَ لِاخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهِمْ وَ لَا عُذْرَ لَهُمْ فِي تَرْكِ التَّعْلِيمِ وَ مُجَاهَدَتِهِ وَ لَهُمُ الْعُذْرُ فِي إِقَامَتِهِ حَتَّى يَتَعَلَّمُوهُ وَ كِبَارُ حُدُودِ الزَّكَاةِ أَرْبَعَةٌ مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَ مَا الَّذِي يَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَ مَعْرِفَةُ الْعَدَدِ وَ الْقِيمَةِ وَ مَعْرِفَةُ الْمَوْضِعِ الَّذِي تُوضَعُ فِيهِ فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْعَدَدِ وَ الْقِيمَةِ فَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ الْإِنْسَانُ كَمِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَيْهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الزَّكَاةَ وَ هُوَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ وَ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ التَّمْرُ وَ الزَّبِيبُ وَ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ‏

التالي صفحة 388 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...