مُسْلِّمُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ. وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ (1) قيل بدينه الإسلام أو بكتابه - لِقَوْلِهِ ص الْقُرْآنُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ.
اسْتَعَارَ لَهُ الْحَبْلَ وَ لِلْوُثُوقِ بِهِ الِاعْتِصَامَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ التَّمَسُّكَ بِهِ سَبَبُ النَّجَاةِ عَنِ الرَّدَى كَمَا أَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْحَبْلِ الْمَوْثُوقِ بِهِ سَبَبُ السَّلَامَةِ مِنَ التَّرَدِّي و قال علي بن إبراهيم الحبل التوحيد و الولاية (2) - وَ الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)آلُ مُحَمَّدٍ هُمْ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ الَّذِي أُمِرَ بِالاعْتِصَامِ بِهِ فَقَالَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا - وَ عَنِ الْكَاظِمِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ. وَ فِي مَجَالِسِ الصَّدُوقِ نَحْنُ الْحَبْلُ. و أقول و قد مر الأخبار في ذلك و شرحها في كتاب الإمامة. (3) جَمِيعاً أي مجتمعين عليه وَ لا تَفَرَّقُوا أي و لا تتفرقوا عن الحق بإيقاع الاختلاف بينكم - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَفْتَرِقُونَ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يَتَفَرَّقُوا. فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ (5) أي فيما اختلف بينهم أو اختلط حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ أي ضيقا مما حكمت به وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً أي و ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم و باطنهم وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(6) لَقَدْ خَاطَبَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ قَالَ فِيمَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً
____________