بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 161 من 401

[صفحة 161]

الْآنَ أَضْرِبُهُ خَمْسَمِائَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيَّ فِيهَا فَلَمَّا نَحَّاهُ بَعِيداً فَقَالَ ابْطَحُوهُ فَبَطَحُوهُ وَ أَقَامَ عَلَيْهِ جَلَّادَيْنِ وَاحِداً عَنْ يَمِينِهِ وَ آخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ أَوْجِعَاهُ فَأَهْوَيَا إِلَيْهِ بِعِصِيِّهِمَا لَا يُصِيبَانِ اسْتَهُ شَيْئاً إِنَّمَا يُصِيبَانِ الْأَرْضَ فَضَجِرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْلَكُمْ تَضْرِبُونَ الْأَرْضَ اضْرِبُوا اسْتَهُ فَذَهَبُوا يَضْرِبُونَ اسْتَهُ فَعَدَلَتْ أَيْدِيهِمَا فَجَعَلَا يَضْرِبُ بَعْضُهُمَا بَعْضاً وَ يَصِيحُ وَ يَتَأَوَّهُ فَقَالَ لَهُمَا وَيْحَكُمَا أَ مَجَانِينُ أَنْتُمَا يَضْرِبُ بَعْضُكُمَا بَعْضاً اضْرِبَا الرَّجُلَ فَقَالا مَا نَضْرِبُ إِلَّا الرَّجُلَ وَ مَا نَقْصِدُ سِوَاهُ وَ لَكِنْ يَعْدِلُ أَيْدِينَا حَتَّى يَضْرِبَ بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ فَقَالَ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانُ حَتَّى دَعَا أَرْبَعَةً وَ صَارُوا مَعَ الْأَوَّلَيْنِ سِتَّةً وَ قَالَ أَحِيطُوا بِهِ فَأَحَاطُوا بِهِ فَكَانَ يَعْدِلُ بِأَيْدِيهِمْ وَ يَرْفَعُ عِصِيَّهُمْ إِلَى فَوْقُ فَكَانَتْ لَا تَقَعُ إِلَّا بِالْوَالِي فَسَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ قَالَ قَتَلْتُمُونِي قَتَلَكُمُ اللَّهُ مَا هَذَا فَقَالُوا مَا ضَرَبْنَا إِلَّا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ لِغَيْرِهِمْ تَعَالَوْا فَاضْرِبُوا هَذَا فَجَاءُوا فَضَرَبُوهُ بَعْدُ فَقَالَ وَيْلَكُمْ إِيَّايَ تَضْرِبُونَ قَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا نَضْرِبُ إِلَّا الرَّجُلَ قَالَ الْوَالِي فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذِهِ الشَّجَّاتُ‏ (1)بِرَأْسِي وَ وَجْهِي وَ بَدَنِي إِنْ لَمْ تَكُونُوا تَضْرِبُونِي فَقَالُوا شَلَّتْ أَيْمَانُنَا إِنْ كُنَّا قَدْ قَصَدْنَاكَ بِضَرْبٍ قَالَ الرَّجُلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي الْوَالِيَ أَ مَا تَعْتَبِرُ بِهَذِهِ الْأَلْطَافِ الَّتِي بِهَا يُصْرَفُ عَنِّي هَذَا الضَّرْبُ وَيْلَكَ رُدَّنِي إِلَى الْإِمَامِ وَ امْتَثِلْ فِيَّ أَمْرَهُ قَالَ فَرَدَّهُ الْوَالِي بَعْدُ إِلَى بَيْنِ يَدَيِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَجِبْنَا لِهَذَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شِيعَتِكُمْ فَهُوَ مِنْ شِيعَةِ إِبْلِيسَ وَ هُوَ فِي النَّارِ وَ قَدْ رَأَيْتُ لَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قُلْ أَوْ لِلْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ أَوْ لِلْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لِلْوَالِي يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهُ كَذَبَ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا كَذْبَةً لَوْ عَرَفَهَا ثُمَّ تَعَمَّدَهَا لَابْتُلِيَ بِجَمِيعِ عَذَابِكَ وَ لَبَقِيَ فِي الْمُطْبِقِ ثَلَاثِينَ سَنَةً

____________
(1) الشجّة: جراحة الرأس خاصّة، و قد تستعار لغيره من الأعضاء.
التالي صفحة 161 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...