بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 160 من 401

[صفحة 160]

الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى‏ (1)وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ سَوَّيْتَ نَفْسَكَ بِهَؤُلَاءِ أَ مَا آذَيْتَ بِهَذَا الْمَلَائِكَةَ وَ آذَيْتَنَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ أَنَا مِنْ مُوَالِيكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ مُعَادِي أَعْدَائِكَ وَ مُوَالِي أَوْلِيَائِكَ قَالَ فَكَذَلِكَ أَقُولُ وَ كَذَلِكَ أَنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ تُبْتُ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي أَنْكَرْتَهُ وَ أَنْكَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَمَا أَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ إِلَّا لِإِنْكَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)الْآنَ قَدْ عَادَتْ إِلَيْكَ مَثُوبَاتُ صَدَقَاتِكَ وَ زَالَ عَنْهَا الْإِحْبَاطُ.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ سَيَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (2)حَضَرْنَا لَيْلَةً عَلَى غُرْفَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ كَانَ مَلِكُ الزَّمَانِ لَهُ مُعَظِّماً وَ حَاشِيَتُهُ لَهُ مُبَجِّلِينَ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا وَالِي الْبَلَدِ وَالِي الْجِسْرِينِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مَكْتُوفٌ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُشْرِفٌ مِنْ رَوْزَنَتِهِ فَلَمَّا رَآهُ الْوَالِي تَرَجَّلَ عَنْ دَابَّتِهِ إِجْلَالًا لَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عُدْ إِلَى مَوْضِعِكَ فَعَادَ وَ هُوَ مُعَظِّمٌ لَهُ وَ قَالَ يَا ابْنَرَسُولِ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى بَابِ حَانُوتِ صَيْرَفِيٍّ فَاتَّهَمْتُهُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ نَقْبَهُ وَ السَّرِقَةَ مِنْهُ فَقَبَضْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَهُ خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ وَ هَذِهِ سَبِيلِي فِيمَنِ اتَّهَمْتُهُ مِمَّنْ آخُذُهُ لِئَلَّا يَسْأَلَنِي فِيهِ مَنْ لَا أُطِيقُ مُدَافَعَتَهُ لِيَكُونَ قَدْ شَقِيَ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَنِي مَنْ لَا أُطِيقُ مُدَافَعَتَهُ فَقَالَ لِي اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِسَخَطِ اللَّهِ فَإِنِّي مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَةِ هَذَا الْإِمَامِ أَبِي الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ(ع)فَكَفَفْتُ عَنْهُ وَ قُلْتُ أَنَا مَارٌّ بِكَ عَلَيْهِ فَإِنْ عَرَفَكَ بِالتَّشَيُّعِ أَطْلَقْتُ عَنْكَ وَ إِلَّا قَطَعْتُ يَدَكَ وَ رِجْلَكَ بَعْدَ أَنْ أَجْلِدَكَ أَلْفَ سَوْطٍ وَ قَدْ جِئْتُكَ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَهَلْ هُوَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)كَمَا ادَّعَى فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ إِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي يَدِكَ لِاعْتِقَادِهِ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ الْوَالِي كَفَيْتَنِي مَئُونَتَهُ‏

____________
(1) يس: 20.
(2) رجلان مجهولان يروى عنهما محمّد بن أبي القاسم المفسر كتاب تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام)، و فيه كلام ليس هذا مقامه.
التالي صفحة 160 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...