بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 57 من 391

[صفحة 57]

إبراهيم‏ مثله‏ وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فَمَنْ كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَئِذٍ نَجَا وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ نُورٌ.

يَقُولُونَ‏ إذا طفئ أنوار المنافقين. رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا و قيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا.

أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا (1) يقال كببته فأكب و هو من الغرائب أي يعثر كل ساعة و يخرّ على وجهه لوعورة طريقه و اختلاف أجزائه و لذلك قابله بقوله‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أي قائما سالما من العثار عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ أي مستوي الأجزاء أو الجهة و المراد تشبيه المشرك و الموحد بالسالكين و الدينين بالمسلكين و قيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يعتسف فينكب و بالسوي البصير و قيل من يمشي مكبا هو الذي يحشر على وجهه إلى النار و من يمشي سويا الذي يحشر على قدميه إلى الجنة. وَ فِي الْكَافِي‏ (2) عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلَ مَنْ حَادَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)كَمَنْ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ لَا يَهْتَدِي لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ‏ سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.

. أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ‏ (3) إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد و من معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا منهم كما نحن عليه في الدنيا ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ التفات فيه تعجيب من حكمهم و استبعاد له و إشعار بأنه صادر من اختلال فكر و اعوجاج رأي. فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً (4) أي نقصا في الجزاء أو أن يرهقه ذلة و قال علي بن إبراهيم البخس النقصان و الرهق العذاب.

____________
(1) الملك: 20.
(2) الكافي ج 1 ص 433.
(3) القلم: 35.
(4) الجن: 13.
التالي صفحة 57 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...