إبراهيم مثله وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فَمَنْ كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَئِذٍ نَجَا وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ نُورٌ.
يَقُولُونَ إذا طفئ أنوار المنافقين. رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا و قيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا.
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا (1) يقال كببته فأكب و هو من الغرائب أي يعثر كل ساعة و يخرّ على وجهه لوعورة طريقه و اختلاف أجزائه و لذلك قابله بقوله أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أي قائما سالما من العثار عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي مستوي الأجزاء أو الجهة و المراد تشبيه المشرك و الموحد بالسالكين و الدينين بالمسلكين و قيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يعتسف فينكب و بالسوي البصير و قيل من يمشي مكبا هو الذي يحشر على وجهه إلى النار و من يمشي سويا الذي يحشر على قدميه إلى الجنة. وَ فِي الْكَافِي (2) عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلَ مَنْ حَادَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)كَمَنْ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ لَا يَهْتَدِي لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.
. أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ (3) إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد و من معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا منهم كما نحن عليه في الدنيا ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ التفات فيه تعجيب من حكمهم و استبعاد له و إشعار بأنه صادر من اختلال فكر و اعوجاج رأي. فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً (4) أي نقصا في الجزاء أو أن يرهقه ذلة و قال علي بن إبراهيم البخس النقصان و الرهق العذاب.
____________