بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 46 من 391

[صفحة 46]

أمير المؤمنين(ع)أي عاقلا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ‏ أي تجب كلمة العذاب‏ عَلَى الْكافِرِينَ‏ (1) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ (2) أخبر عنهم بالإيمان إظهارا لفضله و تعظيما لأهله‏ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا في الأخبار الكثيرة للذين آمنوا بولايتهم(ع)رَبَّنا أي يقولون ربنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً أي وسعت رحمتك و علمك كل شي‏ء فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ‏ قيل أي للذين علمت منهم التوبة و اتباع سبيل الحق‏ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ‏ أي إياها وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ‏ عطف على هم الأول أي أدخلهم و معهم هؤلاء ليتم سرورهم أو الثاني لبيان عموم الوعد إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الذي لا يمتنع عليه مقدور الْحَكِيمُ‏ الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته و من ذلك الوفاء بالوعد وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ‏ أي العقوبات أو جزاء السيئات أو المعاصي في الدنيا لقوله‏ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ‏ أي و من تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ يعني الرحمة أو الوقاية أو مجموعهما. وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (3) قيل أي بغير تقدير و موازنة بالعمل بل أضعافا مضاعفة فضلا من الله و رحمة و لعل جعل العمل عمدة و الإيمان حالا للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل و أن ثوابه أعلى من ذلك.

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا (4) قيل أي بالحجة و الظفر و الانتقام من الكفرة فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ الأشهاد جمع شاهد و المراد بهم من يقوم‏

____________
(1) مجمع البيان ج 8 ص 432.
(2) المؤمن: 6- 9.
(3) المؤمن: 40.
(4) المؤمن: 51.
التالي صفحة 46 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...