بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 44 من 391

[صفحة 44]

وَ فِي الْكَافِي‏ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ.

فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ (2) و فيهم المؤمن و الكافر. و في كثير من الأخبار (3) فطرهم على التوحيد و في بعضها فطرهم على الولاية و في بعضها فطرهم على التوحيد و محمد رسول الله ص و آله و علي أمير المؤمنين(ع)(4). وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(5) فَطَرَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمِيثَاقِ عَلَى مَعْرِفَةِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ قَالَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمُوا مَنْ رَبُّهُمْ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُمْ. و قد مضت الأخبار و الأقوال في ذلك في كتاب العدل.

لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ‏ أي لا يقدر أحد أن يغيره أو لا ينبغي أن يغير ذلِكَ‏ إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة إن فسرت بالملة الدِّينُ الْقَيِّمُ‏ أي المستوي الذي لا عوج فيه‏ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ‏ أي استقامته‏ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ‏ أي راجعين إليه مرة بعد أخرى‏ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ‏ أي اختلفوا فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم و قرأ حمزة و الكسائي فارقوا أي تركوا وَ كانُوا شِيَعاً أي فرقا يشايع كل إمامها الذي أصل دينها كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ‏ أي مسرورون ظنا بأنه الحق‏ (6).

لِلدِّينِ الْقَيِّمِ‏ أي البليغ الاستقامة لا مَرَدَّ لَهُ‏ لتحتم مجيئه‏ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ‏ أصله يتصدعون أي يتفرقون‏ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ

____________
(1) الكافي ج 2 ص 12.
(2) الأعراف: 172.
(3) راجع الكافي كتاب الإيمان و الكفر باب فطرة الخلق على التوحيد.
(4) راجع الكافي ج 1 ص 412 و تراه في كشف الحق بروايته عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ج 1 ص 93.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 40.
(6) الروم: 43.
التالي صفحة 44 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...