ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ (1) أي من القرآن و الوحي مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي شياطين الجن و الإنس فيحملوكم على الأهواء و البدع و يضلوكم عن دين الله و عما أمرتم باتباعه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ أي تذكرا قليلا تتذكرون لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (2) اعتراض بين المبتدإ و الخبر للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما يسعه طاقتهم و يسهل عليهم. وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (3) أي في الدنيا فما من مسلم و لا كافر و لا مطيع و لا عاص و هو متقلب في نعمتي أو في الدنيا و الآخرة إلا أن قوما لم يدخلوها لضلالهم فَسَأَكْتُبُها أي فسأثبتها و أوجبها في الآخرة لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الشرك و المعاصي. وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ (4) يستفاد من بعض الآيات تأويل الطيبات بأخذ العلم من أهله و الخبائث بقول من خالف و هو بطن من بطون الآية و قد مر تفسيرها في أبواب الأطعمة وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ أي يخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة و أصل الإصر الثقل (5) و كذا الأغلال وَ عَزَّرُوهُ أي عظموه بالتقوية و الذب عنه و أصل التعزير المنع و أما النور فقيل هو القرآن و في كثير من الأخبار أنه علي ع. وَ هاجَرُوا (6) أي فارقوا أوطانهم و قومهم حبا لله و لرسوله و هم
____________