بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 53 من 562

[صفحة 53]
13- الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْإِدَامِ وَ الطَّعَامِ يَمُوتُ فِيهِ حِشَاشُ الْأَرْضِ وَ الذُّبَابُ وَ مَا لَا دَمَ لَهُ وَ قَالَ لَا يُنَجِّسُ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَا يُحَرِّمُهُ فَإِنْ مَاتَ فِيهِ مَا لَهُ دَمٌ وَ كَانَ مَائِعاً فَسَدَ وَ إِنْ كَانَ جَامِداً فَسَدَ مِنْهُ مَا حَوْلَهُ وَ أُكِلَتْ بَقِيَّتُهُ‏ (1).

تذييل و تفصيل قال في الروضة تحرم الميتة أكلا و استعمالا إجماعا و يحل منها عشرة أشياء متفق عليها و حادي عشر مختلف فيه و هي الصوف و الشعر و الوبر و الريش فإن جز فهو طاهر و إن قلع غسل أصله المتصل بالميتة لاتصاله برطوبتها و القرن و الظلف و السن و العظم و هذه مستثناة من جهة الاستعمال أما الأكل فالظاهر جواز ما لا يضر منها بالبدن للأصل و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب و إلا كان بحكمها و الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء و الحاء المهملة و قد يكسر الفاء قال في القاموس هو شي‏ء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش و ظاهر أول التفسير كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة فتكون من جملة ما لا تحله الحياة و في الصحاح و الإنفحة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهي كرش و قريب منه في الجمهرة و على هذا فهي مستثناة مما تحله الحياة. و على الأول فهو طاهر و إن لاصق الجلد الميت للنص و على الثاني فما في داخله طاهر قطعا و كذا ظاهره بالأصالة و هل ينجس بالعرض بملاصقة الميت له وجه و في الذكرى و الأولى تطهير ظاهرها و إطلاق النص يقتضي الطهارة مطلقا نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل أم الكرش بسبب اختلاف أهل اللغة و المتيقن منه ما في داخله لأنه متفق عليه و اللبن في ضرع الميتة على قول مشهور

____________
(1) دعائم الإسلام 2 ر 126 و في هامشه: خشاش الطير صغارها و حشاش الأرض حشراتها.
التالي صفحة 53 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...