بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 502 من 562

[صفحة 502]

الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ النَّبِيذَ الْمَخْمُورَ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَ لَوْ كَانَ يَصِفُ مَا تَصِفُونَ‏ (1). وَ رَوَيَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ يَأْتِينِي بِالْبُخْتُجِ وَ يَقُولُ قَدْ طُبِخَ عَلَى الثُّلُثِ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُهُ عَلَى النِّصْفِ أَ فَأَشْرَبُهُ بِقَوْلِهِ وَ هُوَ يَشْرَبُهُ عَلَى النِّصْفِ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ قُلْتُ فَرَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِمَّنْ لَا نَعْرِفُهُ يَشْرَبُهُ عَلَى الثُّلُثِ وَ لَا يَسْتَحِلُّهُ عَلَى النِّصْفِ يُخْبِرُنَا أَنَّ عِنْدَهُ بُخْتُجاً عَلَى الثُّلُثِ قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَ بَقِيَ ثُلُثُهُ أَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ.

. لكن العلامة (رحمه الله) و صاحب الجامع و غيرهما بنيا الكراهة أو الحرمة على إخبار من يستحله لا من يشربه.

2- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ آدَمَ(ع)لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَصَّ آدَمُ(ع)قِصَّتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْ‏ءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ‏ (2).

بيان كون الثلثين حظ إبليس لأن عصير العنب بعد الغليان يحرم ما لم يذهب ثلثاه فالثلثان حظه و أيضا قبل ذهاب الثلثين إن بقي يصير خمرا مسكرا فهو حظه و هما يرجعان إلى أمر واحد لأن الظاهر أن العلة في وجوب ذهاب‏

____________
(1) التهذيب 9 ر 122، الكافي 6 ر 421 و هكذا الحديث الآتي.
(2) علل الشرائع 2 ر 162، و تراه في الكافي 6 ر 393.
التالي صفحة 502 من 562 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...