ثم قال (رحمه الله) و هل تحرم الجلوس أو الأكل على تلك المائدة مطلقا أو حال الشرب فقط أو في ذلك الموضع و المجلس الذي وقع فيه ذلك الأوسط المتيقن و الأول أحوط و لا يبعد قوة الأخير انتهى و قد مر في فقه الرضا(ع)النهي عن الأكل من مائدة يشرب عليها بعده الخمر و لم أر مصرحا به و إن كان اجتنابه أحوط و رَوَى الْكُلَيْنِيُّ (رحمه الله) فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ أَوِ الْمُسْكِرُ قَالَ حَرُمَتِ الْمَائِدَةُ وَ سُئِلَ فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يُؤْكَلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَ مَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ وَ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ لَا تَحْرُمُ حَتَّى يَشْرَبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ وُضِعَ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي الْفَالُوذَجَ (1). و أقول يستنبط منها أحكام لا تخفى على المتدبر و إن كان في السند شيء.
باب 3 العصير و أقسامه و أحكامه
1- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّبِيبِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُطْبَخَ حَتَّى يَخْرُجَ طَعْمُهُ ثُمَّ يُؤْخَذَ ذَلِكَ الْمَاءُ فَيُطْبَخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ ثُمَّ يُرْفَعَ فَيُشْرَبَ مِنْهُ السَّنَةَ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي لِلْقِبْلَةِ لَا يُوثَقُ بِهِ أَتَى بِشَرَابٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى الثُّلُثِ أَ يَحِلُّ شُرْبُهُ قَالَ لَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً عَارِفاً (2).كتاب المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر مثلهما بيان قال في الدروس لا يقبل قول من يستحل شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما لروايات و قيل يقبل على كراهة أقول بل يظهر من بعض الروايات عدم قبول قول العارف أيضا في شيء من الأشربة إذا كان يشرب النبيذ كَمَا رَوَى
____________