السريع و الشديد المرض المشرف كالموقوذ و وقذه صرعه و سكته و غلبه و تركه عليلا كأوقذه و قوله عتيا تصحيف و الظاهر متثاقلا كما في الكتابين و على تقديره كناية عن التثاقل لأن عتيا بضم العين و كسرها مصدر عتا بمعنى استكبر و تجاوز عن الحد كأن الدم يستكبر عن الخروج. و في بعض النسخ عننا بنونين من قولهم عن السير فلانا أضعفه و أعناه قال فأخذت الغلام أي أخذت سعيدة أو الجلدة و إن كانت غيرها محمدا (1) فأرادت ضربة لظنها أنه قصر في الإبلاغ أو كان السؤال بغير أمرها و الأمر بسقي السويق لتلافي ما أصابه من خوف الضرب و الخبر الصحيح يدل على الاكتفاء في إدراك التذكية بخروج الدم المعتدل.
19- الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ وَ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ مَعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ (2) الْآيَةَ قَالَ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ مَعْرُوفٌ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ يَعْنِي مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ وَ أَمَّا الْمُنْخَنِقَةُ فَإِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ الذَّبَائِحَ وَ يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَ كَانُوا يَخْنُقُونَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ فَإِذَا اخْتَنَقَتْ وَ مَاتَتْ أَكَلُوهَا وَ الْمُتَرَدِّيَةُ كَانُوا يَشُدُّونَ أَعْيُنَهَا وَ يُلْقُونَهَا مِنَ السَّطْحِ فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلُوهَا وَ النَّطِيحَةُ كَانُوا يُنَاطِحُونَ (3) بِالْكِبَاشِ فَإِذَا مَاتَتْ إِحْدَاهَا أَكَلُوهَا وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ فَكَانُوا يَأْكُلُونَ مَا يَقْتُلُهُ الذِّئْبُ وَ الْأَسَدُ (4)