مِنَ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ لَهُمَا إِذَا اضْطُرَّا إِلَى الْمَيْتَةِ أَنْ يَأْكُلَاهَا وَ لَا يَحِلُّ لَهُمَا مَا يَحِلُّ لِلنَّاسِ إِذَا اضْطُرُّوا (1).
36- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ الَّتِي مَاتَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا بِلَا ذَبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَنْ يَأْكُلُوهُ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ وَ هِيَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْكُفَّارُ بِأَسَامِي أَنْدَادِهِمُ الَّتِي اتَّخَذُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرَ باغٍ وَ هُوَ غَيْرُ بَاغٍ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى وَ لا عادٍ وَ لَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ رَحِيمٌ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ (2).تبيين و تفضيل اعلم أنه لا خلاف في الجملة في أن تحريم تناول المحرمات مختص بحال الاختيار و مع الضرورة يسوغ التناول (3) إلا للباغي و العادي و قد مضت الأقوال فيهما في تفسير الآية و اختلف الأصحاب أيضا فيهما فقيل الباغي الخارج على إمام زمانه و العادي الذي يقطع الطريق و قيل الباغي الآخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شيء لسد رمقه فيأخذه منه و ذلك غير جائز بل يترك نفسه حتى يموت و لا يميت الغير و العادي الذي يتجاوز مقدار الضرورة قيل الباغي الطالب للميتة أو الطالب للذة و العادي الذي يتجاوز مقدار الشبع
____________من اضطر الى الميتة و الدم و لحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتّى يموت فهو كافر. و هذا في نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ.