ينقاد إليه و إذا كان فيها يكون من بينها في مكان مشرف أو على صخرة ينظر إلى الطريق من كل ناحية فإن رأى ما يخافه ضرب بأسنانه (1) و صوت فإذا سمعته انصرفت إلى حجرتها فإن قصر الرئيس حتى أدركهم أحد و صاد منهم شيئا اجتمعوا على الرئيس فقتلوه و ولوا غيره (2) و إذا خرجت لطلب المعاش خرج الرئيس أولا يشرف (3) فإن لم ير شيئا يخافه مر إليها يصوت و يضرب بأسنانه فتخرج واليا (4). و روى الزمخشري عن سفيان بن عيينة أنه قال ليس من الحيوان شيء يخبأ قوته إلا الإنسان و النمل و الفأر و العقعق. و العقعق طائر على قدر الحمامة و على شكل الغراب و جناحاه أكبر من جناحي الحمامة و هو ذو لونين أبيض و أسود طويل الذنب و يقال له القعقع أيضا و هو لا يأوي تحت السقف و لا يستظل به بل يهيئ و كره في المواضع المشرفة و في طبعه الزنا و الخيانة و يوصف بالسرقة و الخبث و العرب تضرب به المثل في جميع ذلك (5).
- وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ وَ لَا أَرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ أَ لَا تَرَاهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ وَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاةِ شَرِبَتْهُ.
. قال النووي و غيره و معنى هذا أن لحوم الإبل و ألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم و ألبانها فدل على أن امتناع الفأرة من لبن الإبل دون لبن الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل. و أما فأرة البيش بالكسر و هو السم فدويبة تشبه الفأر و ليست بفأرة و لكن هكذا تسمى و تكون في الرياض و الغياض و هي تتخللها طلبا لمنابت السموم لتأكلها و لا
____________