عنه و قيل هي فأرة عمياء صماء و يشبه بها الرجل الجاهل (1). و الخلد بالضم و قد يفتح و يكسر هي دويبة عمياء صماء لا تعرف ما بين يديها إلا بالشم و قيل فأر أعمى لا يدرك إلا بالشم (2) و قال أرسطو (3) كل حيوان له عينان إلا الخلد و إنما خلق كذلك لأنها ترابي جعل الله له الأرض كالماء للسمك و غذاؤه من بطنها و ليس له في ظاهرها قوة و لا نشاط و لما لم يكن له بصر عوضه الله تعالى حدة السمع فتدرك الوطء الخفي من مسافة بعيدة فإذا أحس بذلك يختفي في الأرض (4) و قيل إن سمعه مقدار بصر غيره (5). و اليربوع حيوان طويل اليدين جدا (6) و له ذنب كذنب الجرذ يرفعه صعدا لونه كلون الغزال و هو يسكن بطن الأرض لتقوم رطوبتها له مقام الماء و هو يؤثر النسيم و يكره البخار أبدا يتخذ حجرة في نشز من الأرض ثم يحفر بيته في مهب الرياح الأربع و يتخذ فيه كوى و يسمى النافقاء و القاصعاء و الراهطاء فإذا طلب من إحدى هذه الكوى نافق أي خرج من النافقاء و إن طلب من النافقاء خرج من القاصعاء. و ظاهر بيته تراب و باطنه حفر و كذلك المنافق ظاهره إيمان و باطنه كفر و به سمي المنافق قال القزويني هو من نوع الفأر و هو من الحيوان الذي له رئيس مطاع
____________