وَ فِي الصَّحِيحِ عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ.
فإن لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها و يسقيها إلى أول شبعها و ريها دون غايتهما و إن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتى تشبع و تروى بشرط فقد السباع (1) و وجود الماء و إن اكتفت بكل من الرعي و العلف خير بينهما و إن لم تكتف إلا بهما لزماه و إذا احتاجت البهيمة إلى السقي و معه ما يحتاج إليه لطهارته سقاها و تيمم فإن امتنع من العلف أجبر في مأكوله على بيع أو علف أو ذبح و في غيرها على بيع أو علف صيانة لها عن الهلاك فإن لم تفعل فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة فإن كان له مال ظاهر بيع في النفقة فإن تعذر جميع ذلك فمن بيت المال. و يستحب أن يقول عند الركوب مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ صَحَّحَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ (2) قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ فَقَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ تَعَالَى لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَعْلَمُ (3) أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي. وَ رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا رَكِبَ الْعَبْدُ الدَّابَّةَ وَ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ رَدِفَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ تَغَنَّ فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْغِنَاءَ قَالَ لَهُ تَمَنَّ فَلَا يَزَالُ فِي أُمْنِيَّتِهِ حَتَّى يَنْزِلَ. وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ سُبْحَانَهُ لَيْسَ لَهُ سَمِيٌ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى
____________