فذكر البغال و امتن علينا بها كامتنانه بالخيل و الحمير و أفرد ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها و نبه على ما فيها من الإرب و المنفعة و المكروه من الأشياء مذموم لا يستحق المدح و لا يقع الامتنان به و قد استعمل ص البغل و اقتناه و ركبه حضرا و سفرا و لو كان مكروها لم يقتنه و لم يستعمله انتهى. وَ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَ نَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ وَ كَادَتْ أَنْ تُلْقِيَهُ وَ إِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ قَالَ رَجُلٌ أَنَا فَقَالَ ص مَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ قَالَ مَاتُوا عَلَى الْإِشْرَاكِ فَقَالَ ص إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْ لَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ أَقْبَلَ ص بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ إِلَيْنَا (1) فَقَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (2) فَقَالَ ص تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ فَقَالَ ص تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. وَ فِي مَجْمَعِ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا دُلْدُلُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص دُلْدُلُ اسْدِي فَأَلْصَقَتْ بَطْنَهَا بِالْأَرْضِ حَتَّى أَخَذَ النَّبِيُّ حَفْنَةً (3)
____________