أي لا طيرة إلا في هذه الثلاثة - قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ رَوَيْنَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ.
- قَالَ يُوسُفُ سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سُفْيَانُ سَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ سَالِماً فَقَالَ سَالِمٌ سَأَلْتُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ (1) سَأَلْتُ عَنْهُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ إِذَا كَانَ الْفَرَسُ ضَرُوباً فَهُوَ مَشُومٌ وَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ عَرَفَتْ زَوْجاً غَيْرَ زَوْجِهَا فَحَنَّتْ إِلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَهِيَ مَشُومَةٌ وَ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ بَعِيدَةً عَنِ الْمَسْجِدِ لَا يُسْمَعُ فِيهَا الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ فَهِيَ مَشُومَةٌ وَ إِذَا كُنَّ بِغَيْرِ هَذَا الْوَصْفِ (2) فَهُنَّ مُبَارَكَاتٌ (3).
. و قال البغل مركب من الفرس و الحمار و لذلك صار له صلابة الحمار و عظم آلات الخيل و كذلك شحيجه أي صوته تولد (4) من صهيل الفرس و نهيق الحمار و هو عقيم لا يولد لكن في تاريخ ابن البطريق في حوادث سنة أربع و أربعين و أربعمائة أن بغلة بنابلس ولدت. و شر الطباع ما تجاذبته الأعراق المتضادة و الأخلاق المتباينة و العناصر المتباعدة و إذا كان الذكر حمارا يكون شديد الشبه بالفرس و إذا كان الذكر فرسا يكون شديد الشبه بالحمار و من العجب أن كل عضو فرضته منه يكون بين الفرس و الحمار و كذلك أخلاقه ليس له ذكاء الفرس و بلادة الحمار. و يقال إن أول من أنتجها قارون. و له صبر الحمار و قوة الفرس و يوصف برداءة الأخلاق و التلون لأجل
____________