و اختلف العلماء فيه فقيل معناه على اعتقاد الناس في ذلك (1) وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ (2) قَالَتْ لَمْ يَحْفَظْ أَبُو هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ دَخَلَ وَ الرَّسُولُ ص يَقُولُ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ يَقُولُونَ الشُّومُ فِي ثَلَاثٍ إلخ فَسَمِعَ آخِرَ الْحَدِيثِ وَ لَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ.
. و قال طائفة هي على ظاهرها فإن الدار قد يجعل الله سكناها سببا للضرر و الهلاك و كذلك الفرس و الخادم (3) قد يجعل الله الهلاك عندهما (4) بقضاء الله و قدره. و قال الخطابي و كثيرون هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم (5) فليفارق الجميع بالبيع و نحوه و طلاق المرأة. و قال آخرون شوم الدار ضيقها و سوء جيرانها و شوم المرأة عدم ولادتها و سلاطة لسانها و تعرضها للريب و شوم الفرس أن لا يغزى عليها. و قيل حرانها (6) و غلاء ثمنها و شوم الخادم سوء خلقه و قلة تعهده لما فوض إليه و قيل المراد بالشوم هنا عدم الموافقة و اعترض بعض الملحدة بحديث لا طيرة على هذا و أجاب ابن قتيبة و غيره بأن هذا مخصوص من حديث طيرة (7)
____________