بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 177 من 337

[صفحة 177]

الخيلاء لأن الفرس كان له خيلاء في نفسه و كذلك الفارس و لذلك يقال ما ركب أحد فرسا إلا وجد في نفسه نخوة و في كلام للعجم أن الرستاقي إذا ركب الفرس نسي الله و الحديث مقصور على مدح الأفراس للغناء الذي جعله الله فيها و لو لا الخيل ما فتحت مدينة و لا يغلب على بلد من بلاد الكفار و بها استنجد النبي ص و صحابته من بعده فيما تيسر لهم من الاستيلاء و فتح البلاد و نشر دعوة الإسلام فيها و لو لا تقويهم بها لما تيسر لهم ذلك و لا تمشي لهم أمر ثم إنها من أخص آلات الجهاد و أمر العدد لأعداء الإسلام. و ذكر النواصي مجاز و إنما اختصها بالذكر لأنها من أول ما يستقبلك منها و يقال أرى في ناصية فلان خيرا و بالعكس و روي عن وهب بن منبه قال في بعض الكتب لما أراد الله أن يخلق الخيل قال للريح الجنوب إني خالق منك خلقا أجعله عزا لأوليائي و إجلالا لأهل طاعتي فقبض قبضة من ريح الجنوب فخلق منها فرسا و قال سميتك فرسا و جعلتك عربيا الخير معقود بناصيتك و الغنم محوز على ظهرك و جعلتك تطير بلا جناح فأنت للطلب و أنت للهرب. و روي أن تميما الداري كان ينقي شعيرا لفرسه و هو أمير على بيت المقدس فقيل له لو كلفت هذا غيرك فقال‏ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص مَنْ نَقَّى شَعِيراً لِفَرَسِهِ ثُمَّ قَامَ بِهِ حَتَّى يَعْلِفَهُ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعِيرَةٍ حَسَنَةً.

- وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ‏ رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ. و لم تزل العرب مكرمة لخيولها على ما تنطق به أشعارهم كما قال‏ تجاع لها العيال و لا تجاع‏. و كما قال. و ما تستوي و الورد ساعة تفزع‏ إلى غير ذلك مما يطول تعداده و كان من سنتهم في الجاهلية أن يتمشى القبيلة إلى القبيلة في ثلاثة أشياء إذا ولد لهم غلام شريف أو نتج مهر جواد أو

التالي صفحة 177 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...