و قيل معناه نذيقه العذاب في الدنيا و أن الله سبحانه وكل بهم ملكا بيده سوط من نار فمن زاغ منهم عن طاعة سليمان ضربه ضربة أحرقته.
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ و هي بيوت الشريعة. و قيل هي القصور و المساجد يتعبد فيها و كان مما عملوه بيت المقدس وَ تَماثِيلَ يعني صورا من نحاس و شبه و زجاج و رخام كانت الجن تعملها. و قال بعضهم (1) كانت صورا للحيوانات. و قال آخرون كانوا يعملون صور السباع و البهائم على كرسيه ليكون أهيب له. قال الحسن و لم يكن يومئذ التصاوير محرمة و هي محظورة في شريعة نبينا ص. و قال ابن عباس كانوا يعملون صور الأنبياء و العباد في المساجد ليقتدي بهم - وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا الشَّجَرُ وَ مَا أَشْبَهَهُ. وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ أي صحاف كالحياض يجبى فيها الماء أي يجمع. و قيل إنه كان يجتمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون بين يديه وَ قُدُورٍ راسِياتٍ أي ثابتات لا تزلن عن أمكنتهن لعظمتهن فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ أي فلما حكمنا على سليمان بالموت. و قيل معناه أوجبنا على سليمان (2) ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ أي ما دل الجن على موته إلا الأرضة و لم يعلموا موته حتى أكلت عصاه فسقط فعلموا أنه ميت.
- وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَعَمِلُوا لَهُ قُبَّةً مِنْ قَوَارِيرَ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنِّ كَيْفَ يَعْمَلُونَ
____________