بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 53 من 351

[صفحة 53]

و قيل معناه نذيقه العذاب في الدنيا و أن الله سبحانه وكل بهم ملكا بيده سوط من نار فمن زاغ منهم عن طاعة سليمان ضربه ضربة أحرقته.

يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ‏ و هي بيوت الشريعة. و قيل هي القصور و المساجد يتعبد فيها و كان مما عملوه بيت المقدس‏ وَ تَماثِيلَ‏ يعني صورا من نحاس و شبه و زجاج و رخام كانت الجن تعملها. و قال بعضهم‏ (1) كانت صورا للحيوانات. و قال آخرون كانوا يعملون صور السباع و البهائم على كرسيه ليكون أهيب له. قال الحسن و لم يكن يومئذ التصاوير محرمة و هي محظورة في شريعة نبينا ص. و قال ابن عباس كانوا يعملون صور الأنبياء و العباد في المساجد ليقتدي بهم‏ - وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا الشَّجَرُ وَ مَا أَشْبَهَهُ. وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ‏ أي صحاف كالحياض يجبى فيها الماء أي يجمع. و قيل إنه كان يجتمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون بين يديه‏ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ‏ أي ثابتات لا تزلن عن أمكنتهن لعظمتهن‏ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ‏ أي فلما حكمنا على سليمان بالموت. و قيل معناه أوجبنا على سليمان‏ (2) ما دَلَّهُمْ عَلى‏ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ‏ أي ما دل الجن على موته إلا الأرضة و لم يعلموا موته حتى أكلت عصاه فسقط فعلموا أنه ميت.

- وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَعَمِلُوا لَهُ قُبَّةً مِنْ قَوَارِيرَ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فِي الْقُبَّةِ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنِّ كَيْفَ يَعْمَلُونَ‏

____________
(1) في المصدر: ثم اختلفوا فقال بعضهم.
(2) في المصدر: على سليمان الموت.
التالي صفحة 53 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...