بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 292 من 351

[صفحة 292]

الْأَرْضِ وَ صِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ صِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَ الْعِقَابُ وَ خَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ كَالْبَهَائِمِ‏ (1) لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ صِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ وَ أَرْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ وَ صِنْفٌ كَالْمَلَائِكَةِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.

. و أجمع المسلمون على أن نبينا محمد(ص)مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث إلى الإنس قال الله تعالى‏ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ‏ (2) و الجن بلغهم القرآن و قال تعالى‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ‏ (3) الآية و قال‏ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (4) و قال‏ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً (5) لِلْعالَمِينَ‏ (6) وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ‏ (7) و قال الجوهري الناس قد تكون من الجن و الإنس و قال تعالى خطابا لفريقين‏ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ (8) و الثقلان الجن و الإنس سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض و قيل لأنهما مثقلان بالذنوب و قال‏ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏ (9) و لذلك قيل إن من الجن مقربين و أبرارا كما أن من الإنس كذلك و خالف في ذلك أبو حنيفة و الليث فقال ثواب‏

____________
(1) في المصدر: كالبهائم قال اللّه عزّ و جلّ: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.

و قال تعالى: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها. ذكر الآية بتمامها.

(2) الأنعام: 19.
(3) الأحقاف: 29.
(4) الفرقان: 1.
(5) الأنبياء: 107.
(6) في المصدر: و قال تعالى.
(7) سبأ: 28.
(8) الرحمن: 31 و 32.
(9) الرحمن: 46.
التالي صفحة 292 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...