بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 279 من 351

[صفحة 279]

بيان: يعتادهم أي يعتاد المجي‏ء إليهم أو ينتابهم كلما رجعوا أقبل اللعين قال في القاموس العود انتياب الشي‏ء كالاعتياد و في المحاسن فلما حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا (1) و في ثواب الأعمال فأتى إبليس عبادتهم فأولا علمه‏ (2) كذا في النسخ بتقديم اللام على الميم في الموضعين و لعل الأظهر تقديم الميم‏ (3) أي أولا أدخل إبليس ذكر الرجل و ثانيا أدخل الرجل ذكره و على ما في النسخ كان المعنى أنه كان أولا معلم هذا الفعل حيث علمه ذلك الرجل ثم صار الرجل معلم الناس.

167 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أَمَرَ الْجِنَّ فَبَنَوْا لَهُ بَيْتاً مِنْ قَوَارِيرَ فَبَيْنَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيَاطِينِ كَيْفَ يَعْمَلُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ إِذْ حَانَتْ‏ (4) مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مَعَهُ فِي الْقُبَّةِ فَفَزِعَ مِنْهُ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا الَّذِي لَا أَقْبَلُ الرُّشَى وَ لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَبَضَهُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فَمَكَثُوا سَنَةً يَبْنُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَدْأَبُونَ لَهُ وَ يَعْمَلُونَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ وَ هِيَ الْعَصَا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا سَنَةً فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ فَالْجِنُّ تَشْكُرُ الْأَرَضَةَ بِمَا عَمِلَتْ بِعَصَا سُلَيْمَانَ قَالَ فَلَا تَكَادُ تَرَاهَا فِي مَكَانٍ إِلَّا وُجِدَ عِنْدَهَا مَاءٌ وَ طِينٌ فَلَمَّا هَلَكَ سُلَيْمَانُ وَضَعَ إِبْلِيسُ السِّحْرَ وَ كَتَبَهُ فِي كِتَابٍ ثُمَّ طَوَاهُ وَ كَتَبَ عَلَى ظَهْرِهِ هَذَا مَا وَضَعَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مِنْ ذَخَائِرِ كُنُوزِ الْعِلْمِ مَنْ أَرَادَ كَذَا وَ كَذَا فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ دَفَنَهُ تَحْتَ السَّرِيرِ ثُمَّ اسْتَشَارَهُ‏ (5) لَهُمْ فَقَرَأَهُ فَقَالَ الْكَافِرُونَ مَا كَانَ سُلَيْمَانُ(ع)يَغْلِبُنَا إِلَّا بِهَذَا وَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَلْ هُوَ
____________
(1) المحاسن: 110.
(2) في عقاب الاعمال و المحاسن: «فاولا عمله إبليس و الثانية عمله هو» راجع عقاب الاعمال: باب عقاب الوطى.
(3) قد عرفت انه الموجود في عقاب الاعمال و المحاسن.
(4) في المصدر: خانت عنه.
(5) هكذا في الكتاب و مصدره و لعلّ الصحيح كما في البرهان: استثاره أي اظهره لهم.
التالي صفحة 279 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...