فَإِنَّهَا حِبَالَتِي وَ مَصَايِدِي وَ سَهْمِيَ الَّذِي بِهِ لَا أُخْطِئُ بِأَبِي هُنَّ لَوْ لَمْ يَكُنَّ هُنَّ مَا أَطَقْتُ إِضْلَالَ أَدْنَى آدَمِيٍّ قُرَّةُ عَيْنِي بِهِنَّ أَظْفَرُ بِمِقْرَاتِي (1) وَ بِهِنَّ أُوقِعُ فِي الْمَهَالِكِ يَا حَبَّذَا هُنَّ إِذَا اغْتَمَمْتُ لَيْسَتْ عَلَى النُّسَّاكِ (2) وَ الْعُبَّادِ وَ الْعُلَمَاءِ غَلَبُونِي بَعْدَ مَا أَرْسَلْتُ عَلَيْهِمُ الْجُيُوشَ فَانْهَزَمُوا وَ بَعْدَ مَا رَكِبْتُ وَ قَهَرْتُ ذَكَرْتُ النِّسَاءَ طَابَتْ نَفْسِي وَ سَكَنَ غَضَبِي وَ اطْمَأَنَّ كَظْمِي وَ انْكَشَفَ غَيْظِي وَ سَلَتْ كَآبَتِي وَ قَرَّتْ عَيْنِي وَ اشْتَدَّ أَزْرِي (3) وَ لَوْ لَا هُنَّ مِنْ نَسْلِ آدَمَ لَسَجَدْتُهُنَّ فَهُنَّ سَيِّدَاتِي وَ عَلَى عُنُقِي سُكْنَاهُنَّ وَ عَلَيَّ مَا هُنَ (4) مَا اشْتَهَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِبَالَتِي (5) حَاجَةً إِلَّا كُنْتُ أَسْعَى بِرَأْسِي دُونَ رِجْلِي فِي إِسْعَافِهَا بِحَاجَتِهَا لِأَنَّهُنَّ رَجَائِي وَ ظَهْرِي وَ عِصْمَتِي وَ مُسْنَدِي وَ ثِقَتِي وَ غَوْثِي قَالَ وَ مَا نَفْعُكَ وَ فَرَحُكَ فِي ضَلَالَةِ الْآدَمِيِّ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ سَلَبْتَ عَلَيْهِ (6) قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَفْرَاحَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ خَيَّرَنِي فِيهِمَا يَوْمَ آدَمَ فَاخْتَرْتُ الشَّهَوَاتِ وَ الْأَفْرَاحَ وَ اخْتَرْتُ الْحَرَامَ وَ الْفُحْشَ وَ الْمَنَاكِيرَ صَارَتْ تِلْكَ نَهْمَتِي (7) وَ هَوَايَ وَ خُيِّرَ آدَمُ فَاخْتَارَ الْأَحْزَانَ وَ الْعِبَادَةَ وَ الْحَلَالَ فَصَارَ ذَلِكَ لَهُ نَهْمَةً وَ مُنْيَةً فَذَلِكَ مُنْيَتُهُ وَ نَهْمَتُهُ وَ هَذَا هَوَايَ وَ نَهْمَتِي وَ شَهْوَتِي فَذَلِكَ شَيْئُهُ وَ مَالُهُ وَ مَتَاعُهُ وَ هَذَا شَيْئِي وَ مَالِي وَ مَتَاعِي وَ بِضَاعَتِي وَ شَيْءُ الْمَرْءِ كَنَفْسِهِ لِأَنَّ فِيهِ نَهْمَتَهُ وَ شَهْوَتَهُ وَ نَهْمَةُ الْمَرْءِ وَ شَهْوَتُهُ حَيَاتُهُ فَإِذَا سُلِبَ الْحَيَاةَ هَلَكَ الْمَرْءُ فَكَمْ (8) نَرَى مِنْ خَلْقِ اللَّهِ سُلِبَ مِنْهُمْ نَهْمَتُهُ وَ هِمَّتُهُ مَاتَ
____________مقصده.
(2) هكذا في النسخ و لعله مصحف: إذا اهتممت على النساك، أو إذا اغتممت أن النساك.