المخصوصة (1) إلى آخر كلامه في هذا المقام.
قوله تعالى مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي في الكشاف نزغ أفسد بيننا و أغرى و أصله من نخس الرائض الدابة و حملها على الجري (2).
قوله تعالى وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ قال الرازي قال المفسرون إذا استقر أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار فيشرع الناس في لوم إبليس (3) و تقريعه فيقوم فيما بينهم خطيبا و يقول ما أخبر الله تعالى عنه بقوله وَ قالَ الشَّيْطانُ و قيل إن المراد لما انقضت المحاسبة و الأول أولى و المراد بالشيطان إبليس - وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ قَضَى الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ (4) يَقُولُ الْكَافِرُ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ شَفَعَ لَهُمْ (5) فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا مَا هُوَ إِلَّا إِبْلِيسُ هُوَ الَّذِي أَضَلَّنَا فَيَأْتُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ (6).
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ هو البعث و الجزاء على الأعمال فوفى لكم وَ وَعَدْتُكُمْ خلاف ذلك فَأَخْلَفْتُكُمْ و تقدير الكلام (7) أن النفس تدعو إلى هذه الأحوال الدنيوية و لا تتصور كيفية السعادات الأخروية و الكلمات النفسانية و الله يدعو إليها و يرغب فيها كما قال وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى (8) و قوله وَعْدَ الْحَقِ من قبيل إضافة الشيء إلى
____________