بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 161 من 351

[صفحة 161]

المخصوصة (1) إلى آخر كلامه في هذا المقام.

قوله تعالى‏ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي‏ في الكشاف نزغ أفسد بيننا و أغرى و أصله من نخس الرائض الدابة و حملها على الجري‏ (2).

قوله تعالى‏ وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ قال الرازي قال المفسرون إذا استقر أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار فيشرع الناس في لوم إبليس‏ (3) و تقريعه فيقوم فيما بينهم خطيبا و يقول ما أخبر الله تعالى عنه بقوله‏ وَ قالَ الشَّيْطانُ‏ و قيل إن المراد لما انقضت المحاسبة و الأول أولى و المراد بالشيطان إبليس‏ - وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ قَضَى الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ‏ (4) يَقُولُ الْكَافِرُ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ شَفَعَ لَهُمْ‏ (5) فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا مَا هُوَ إِلَّا إِبْلِيسُ هُوَ الَّذِي أَضَلَّنَا فَيَأْتُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ‏ (6).

إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ‏ هو البعث و الجزاء على الأعمال فوفى لكم‏ وَ وَعَدْتُكُمْ‏ خلاف ذلك‏ فَأَخْلَفْتُكُمْ‏ و تقدير الكلام‏ (7) أن النفس تدعو إلى هذه الأحوال الدنيوية و لا تتصور كيفية السعادات الأخروية و الكلمات النفسانية و الله يدعو إليها و يرغب فيها كما قال‏ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ (8) و قوله‏ وَعْدَ الْحَقِ‏ من قبيل إضافة الشي‏ء إلى‏

____________
(1) تفسير الرازيّ 15: 174 و 175.
(2) في النهاية: نزغ الشيطان بينهم اي افسد و أغرى، و نزغه بكلمة سوء اي رماه بها و طعن فيه و منه الحديث: صباح المولود حين يقع نزغة من الشيطان، اى نسخة و طعنة.
(3) في المصدر: اخذ أهل النار في لوم إبليس.
(4) في المصدر: و قضى بينهم.
(5) في المصدر: من يشفع.
(6) إلى هنا ينتهى الحديث.
(7) في المصدر: و تقرير الكلام.
(8) الأعلى: 17.
التالي صفحة 161 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...