بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 325 من 365

[صفحة 325]

أَرَادَ أَنْ لَا يَشْتَكِيَ سُرَّتَهُ فَلْيَدْهُنْهَا مَتَى دَهَنَ رَأْسَهُ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنْشَقَّ شَفَتَاهُ وَ لَا يَخْرُجَ فِيهَا بَاسُورٌ فَلْيَدْهُنْ حَاجِبَهُ مِنْ دُهْنِ رَأْسِهِ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا تَسْقُطَ أُذُنَاهُ وَ لَهَاتُهُ فَلَا يَأْكُلْ حُلْواً حَتَّى يَتَغَرْغَرَ بَعْدَهُ بِخَلٍّ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُصِيبَهُ الْيَرَقَانُ فَلَا يَدْخُلْ بَيْتاً فِي الصَّيْفِ أَوَّلَ مَا يَفْتَحُ بَابَهُ وَ لَا يَخْرُجْ مِنْهُ أَوَّلَ مَا يَفْتَحُ بَابَهُ فِي الشِّتَاءِ غُدْوَةً. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُصِيبَهُ رِيحٌ فِي بَدَنِهِ فَلْيَأْكُلِ الثُّومَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مَرَّةً. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا تَفْسُدَ أَسْنَانُهُ فَلَا يَأْكُلْ حُلْواً إِلَّا بَعْدَ كِسْرَةِ خُبْزٍ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَمْرِئَ طَعَامُهُ فليستك [فَلْيَتَّكِئْ بَعْدَ الْأَكْلِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَنْقَلِبُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ حَتَّى يَنَامَ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُذْهِبَ الْبَلْغَمَ مِنْ بَدَنِهِ وَ يَنْقُصَهُ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِشِ الْحِرِّيفِ وَ يُكْثِرُ دُخُولَ الْحَمَّامِ وَ مُضَاجَعَةَ النِّسَاءِ وَ الْجُلُوسَ فِي الشَّمْسِ وَ يَجْتَنِبُ كُلَّ بَارِدٍ مِنَ الْأَغْذِيَةِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ وَ يُحْرِقُهُ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطْفِئَ لَهَبَ الصَّفْرَاءِ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ شَيْئاً رَطْباً بَارِداً وَ يُرَوِّحُ بَدَنَهُ وَ يُقِلُّ الْحَرَكَةَ وَ يُكْثِرُ النَّظَرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْرِقَ السَّوْدَاءَ فَعَلَيْهِ بِكَثْرَةِ الْقَيْ‏ءِ وَ فَصْدِ الْعُرُوقِ وَ مُدَاوَمَةِ النُّورَةِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِالرِّيحِ الْبَارِدَةِ فَعَلَيْهِ بِالْحُقْنَةِ وَ الْأَدْهَانِ اللَّيِّنَةِ عَلَى الْجَسَدِ وَ عَلَيْهِ بِالتَّكْمِيدِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فِي الْأَبْزَنِ وَ يَجْتَنِبُ كُلَّ بَارِدٍ وَ يَلْزَمُ كُلَّ حَارٍّ لَيِّنٍ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ الْبَلْغَمُ فَلْيَتَنَاوَلْ بُكْرَةَ كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْإِطْرِيفَلِ الصَّغِيرِ مِثْقَالًا وَاحِداً وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْمُسَافِرَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَرَّزَ بِالْحَرِّ إِذَا سَافَرَ وَ هُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا خَالِي الْجَوْفِ وَ لْيَكُنْ عَلَى حَدِّ الِاعْتِدَالِ وَ لْيَتَنَاوَلْ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الْبَارِدَةِ مِثْلَ الْقَرِيصِ‏ (1) وَ الْهَلَامِ وَ الْخَلِّ وَ الزَّيْتِ وَ مَاءِ الْحِصْرِمِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ الْبَارِدَةِ.

____________
(1) القريص: غذاء يطبخ من اللحوم اللطيفة كلحم السمك و الفرخ مع الخل أو الحموضات. و في بعض النسخ «العرمص» و هو يطلق على السدر و الطحلب، و في بعضها «القريض» و هو بتشديد الراء بزر الابخرة، و الصواب ما أثبتناه في المتن، لان الآخرين ليسا من الأغذية، على ان القريض حار في اول الثالثة، و كلامه في الأغذية الباردة.
التالي صفحة 325 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...