بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 324 من 365

[صفحة 324]

وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَجِدَ الْحَصَاةَ وَ عُسْرَ (1) الْبَوْلِ فَلَا يَحْبِسِ الْمَنِيَّ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهْوَةِ وَ لَا يُطِلِ الْمَكْثَ عَلَى النِّسَاءِ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ مِنْ وَجَعِ السُّفْلِ وَ لَا يَظْهَرَ بِهِ وَجَعُ‏ (2) الْبَوَاسِيرِ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ لَيْلَةٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ بَرْنِيٍ‏ (3) بِسَمْنِ الْبَقَرِ وَ يَدَّهِنُ بَيْنَ أُنْثَيَيْهِ بِدُهْنِ زَنْبَقٍ خَالِصٍ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي حِفْظِهِ فَلْيَأْكُلْ سَبْعَ مَثَاقِيلَ زَبِيباً بِالْغَدَاةِ عَلَى الرِّيقِ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقِلَّ نِسْيَانُهُ وَ يَكُونَ حَافِظاً فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ قِطَعِ زَنْجَبِيلٍ مُرَبًّى بِالْعَسَلِ وَ يَصْطَبِغُ بِالْخَرْدَلِ مَعَ طَعَامِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ. وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي عَقْلِهِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ هَلِيلَجَاتٍ بِسُكَّرٍ أَبْلُوجٍ‏ (4). وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْشَقَّ ظُفُرُهُ وَ لَا يَمِيلَ إِلَى الصُّفْرَةِ وَ لَا يَفْسُدَ حَوْلَ ظُفُرِهِ فَلَا يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُؤْلِمَهُ أُذُنُهُ فَلْيَجْعَلْ فِيهَا عِنْدَ النَّوْمِ قُطْنَةً. وَ مَنْ أَرَادَ رَدْعَ الزُّكَامِ مُدَّةَ أَيَّامِ الشِّتَاءِ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ لُقَمٍ مِنَ الشَّهْدِ. وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ لِلْعَسَلِ دَلَائِلَ يُعْرَفُ بِهَا نَفْعُهُ مِنْ ضَرِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ مِنْهُ شَيْئاً إِذَا أَدْرَكَهُ الشَّمُّ عَطِشَ وَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ يُسْكِرُ (5) وَ لَهُ عِنْدَ الذَّوْقِ حِرَاقَةٌ شَدِيدَةٌ فَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ مِنَ الْعَسَلِ قَاتِلَةٌ. وَ لَا يُؤَخَّرُ شَمُّ النَّرْجِسِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الزُّكَامَ فِي مُدَّةِ أَيَّامِ الشِّتَاءِ وَ كَذَلِكَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَ إِذَا خَافَ الْإِنْسَانُ الزُّكَامَ فِي زَمَانِ الصَّيْفِ فَلْيَأْكُلْ كُلَّ يَوْمٍ خِيَارَةً وَ لْيَحْذَرِ الْجُلُوسَ فِي الشَّمْسِ. وَ مَنْ خَشِيَ الشَّقِيقَةَ وَ الشَّوْصَةَ فَلَا يُؤَخِّرْ أَكْلَ السَّمَكِ الطَّرِيِّ صَيْفاً وَ شِتَاءً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ صَالِحاً خَفِيفَ الْجِسْمِ وَ اللَّحْمِ فَلْيُقَلِّلْ مِنْ عَشَائِهِ بِاللَّيْلِ وَ مَنْ‏

____________
(1) حصر البول (خ).
(2) رياح البواسير (خ).
(3) البرنى نوع من التمر، و في بعض النسخ «مربى بسمن البقر» و هو تصحيف.
(4) هو السكر الذي استقصى طبخه فجعل في أقماع صنوبرية.
(5) يسكن.
التالي صفحة 324 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...