ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي إِنَاءٍ لَا يُصِيبُهُ الْغُبَارُ وَ لَا شَيْءٌ وَ لَا رِيحٌ وَ يُجْعَلُ فِي الْإِنَاءِ شَيْءٌ مِنْ سَمْنِ (1) الْبَقَرِ وَ تَدْهُنُ بِهِ الْإِنَاءَ ثُمَّ تَدْفُنُ (2) فِي الشَّعِيرِ أَوْ رَمَادٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ كُلَّمَا عَتَقَ كَانَ (3) أَجْوَدَ وَ يَأْخُذُ صَاحِبُ الْعِلَّةِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُهُ فِيهِ الْأَذَى الشَّدِيدُ مِقْدَارَ حِمَّصَةٍ قَالَ فَإِذَا أَتَى عَلَى هَذَا الدَّوَاءِ شَهْرٌ فَهُوَ يَنْفَعُ (4) مِنْ ضَرَبَانِ الضِّرْسِ وَ جَمِيعِ مَا يَثُورُ مِنَ الْبَلْغَمِ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الرِّيقِ مِقْدَارَ نِصْفِ جَوْزَةٍ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ شَهْرَانِ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْحُمَّى النَّافِضِ يَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ مَنَامِهِ مِقْدَارَ نِصْفِ جَوْزَةٍ وَ هُوَ غَايَةٌ لِهَضْمِ الطَّعَامِ وَ غَايَةُ كُلِّ دَاءٍ فِي الْعَيْنِ فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ جَيِّدٌ مِنَ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ وَ الْبَلْغَمِ الْمُحْتَرِقِ وَ هَيَجَانِ كُلِّ دَاءٍ يَكُونُ مِنَ الصَّفْرَاءِ يَأْخُذُهُ عَلَى الرِّيقِ فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ جَيِّدٌ مِنَ الظُّلْمَةِ تَكُونُ فِي الْعَيْنِ وَ النَّفَسِ الَّذِي يَأْخُذُ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى يَأْخُذُهُ بِاللَّيْلِ إِذَا نَامَ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ يُؤْخَذُ دُهْنُ بَنَفْسَجٍ أَوْ دُهْنُ حَلٍ (5) وَ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ نِصْفُ عَدَسَةٍ يُدَافُ بِالدُّهْنِ وَ يَسْعُطُ بِهِ صَاحِبُ الصُّدَاعِ الْمُطْبِقِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ عَدَسَةٍ يَسْعُطُ بِهِ صَاحِبُ الشَّقِيقَةِ بِالْبَنَفْسَجِ فِي الْجَانِبِ الَّذِي فِيهِ الْعِلَّةُ وَ ذَلِكَ عَلَى الرِّيقِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ يَنْفَعُ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأُذُنِ يَقْطُرُ فِيهَا بِدُهْنِ وَرْدٍ مِثْلَ الْعَدَسَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ يَنْفَعُ مِنَ الْمِرَّةِ (6) الْحَمْرَاءِ وَ الدَّاءِ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ الْآكِلَةُ يُشْرَبُ بِمَاءٍ وَ تَدَّهِنُ بِأَيِّ دُهْنٍ شِئْتَ وَ
____________