ثُمَّ خَرَجَتْ وَ قَالَتْ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ هِيَ عَاتِقٌ حَامِلٌ فَقَالَ(ع)مَنْ مِنْكُمْ يَقْدِرُ عَلَى قِطْعَةِ ثَلْجٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ أَبُو الْجَارِيَةِ الثَّلْجُ فِي بِلَادِنَا كَثِيرٌ وَ لَكِنْ لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا هَاهُنَا قَالَ عَمَّارٌ فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ رَدَّهَا وَ إِذَا فِيهَا قِطْعَةٌ مِنَ الثَّلْجِ يَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا دَايَةُ خُذِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنَ الثَّلْجِ وَ اخْرُجِي بِالْجَارِيَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ اتْرُكِي تَحْتَهَا طَسْتاً وَ ضَعِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِمَّا يَلِي الْفَرْجَ فَسَتَرَى عَلَقَةً وَزْنُهَا سَبْعُمِائَةٍ وَ خَمْسُونَ دِرْهَماً فَفَعَلَتْ وَ رَجَعَتْ بِالْجَارِيَةِ وَ الْعَلَقَةِ إِلَيْهِ(ع)وَ كَانَتْ كَمَا قَالَ(ع)ثُمَّ قَالَ(ع)لِأَبِي الْجَارِيَةِ خُذِ ابْنَتَكَ فَوَ اللَّهِ مَا زَنَتْ وَ لَكِنْ دَخَلَتِ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَدَخَلَتْ هَذِهِ الْعَلَقَةُ وَ هِيَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ وَ كَبِرَتْ إِلَى الْآنَ فِي بَطْنِهَا وَ الرِّوَايَاتُ طَوِيلَةٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى مَوْضِعِ الِاتِّفَاقِ وَ الْحَاجَةِ وَ الرِّوَايَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْعَلَقَ إِذَا دَخَلَ شَيْئاً مِنْ مَنَافِذِ الْبَدَنِ يُمْكِنُ إِخْرَاجُهَا بِإِدْنَاءِ الْحَمْأَةِ وَ الثَّلْجِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ.