بِالْحَمْأَةِ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَحَسَّتِ الْعَلَقَةُ رَائِحَةَ الْحَمْأَةِ نَزَلَتْ مِنْ جَوْفِهَا الْخَبَرَ (1).
2- وَ أَقُولُ قَدْ رَوَى جَمٌّ غَفِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْهُمْ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ مِنْهُمْ أَسْعَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدَبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِذَا بِزَعْقَةٍ عَظِيمَةٍ وَ كَانَ عَلَى دَكَّةِ الْقَضَاءِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ ائْتِ بِمَنْ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ فِي قُبَّةٍ عَلَى جَمَلٍ وَ هِيَ تَشْتَكِي وَ تَصِيحُ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِوَلِيِّكَ تَوَسَّلْتُ فَبَيِّضْ وَجْهِي وَ فَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي قَالَ عَمَّارٌ وَ حَوْلَهَا أَلْفُ فَارِسٍ بِسُيُوفٍ مَسْلُولَةٍ وَ قَوْمٌ لَهَا وَ قَوْمٌ عَلَيْهَا فَقُلْتُ أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَنَزَلَتِ الْمَرْأَةُ وَ دَخَلَ الْقَوْمُ مَعَهَا الْمَسْجِدَ وَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ (2) سَلُونِي مَا بَدَا لَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ فَنَهَضَ مِنْ بَيْنِهِمْ شَيْخٌ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ ابْنَتِي قَدْ خَطَبَهَا مُلُوكُ الْعَرَبِ وَ قَدْ نَكَسَتْ رَأْسِي بَيْنَ عَشِيرَتِي لِأَنَّهَا عَاتِقٌ (3) حَامِلٌ فَاكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ فَقَالَ(ع)مَا تَقُولِينَ يَا جَارِيَةُ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي عَاتِقٌ صَدَقَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي حَامِلٌ فَوَ حَقِّكَ يَا مَوْلَايَ مَا عَلِمْتُ مِنْ نَفْسِي خِيَانَةً قَطُّ فَصَعِدَ(ع)الْمِنْبَرَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِدَايَةِ الْكُوفَةِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى لَبْنَاءَ وَ هِيَ قَابِلَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهَا اضْرِبِي بَيْنَكِ وَ بَيْنَ النَّاسِ حِجَاباً وَ انْظُرِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَاتِقٌ حَامِلٌ أَمْ لَا فَفَعَلَتْ مَا أَمَرَ (4)(ع)بِهِ