بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 106 من 365

[صفحة 106]

و ليس الغنى و الفقر من حيلة الفتى‏* * * و لكن أحاظ أقسمت و جدود (1). و أحاظ جمع أحظّ جمع القلّة لحظّ على قلب إحدى الظاءين ياء من باب قصيت أظفاري و خابَ مَنْ دَسَّاها (2) فهو إذا جمع جمع القلة و معنى الحديث أن الله يحطّ عنه أوزاره و يغفر له بما ساقه من المرض إليه فتصبر عليه و لا يعاقبه بالنار فكأن الحمى كان حظّه من نار جهنم.

- وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ(ص)مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَ لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّارِ وَ حَظُّ الْمُؤْمِنِ الْحُمَّى.

. و عن مجاهد في قوله تعالى‏ (3) إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى‏ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا قال من حمّ من المسلمين فقد وردها و هو حظّ المؤمن منها. و فائدة الحديث التسلية و تطييب القلوب عما يكابده الإنسان من الآلام و الأدواء بما يحط فيها من الأوزار و الأعباء و إعلام أنه مما يقتصر عليه في عقوبته و توفية استحقاقه على التقريب و راوي الحديث عبد الله بن مسعود و تمام الحديث و حُمَّى لَيْلَةٍ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ مُجَرَّمَةٍ. و أقول مجرّمة أي تامّة قال في القاموس حول مجرّم كمعظّم تامّ.

36- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لِرَجُلٍ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ تُعَالِجُونَ‏ (4) مَحْمُومِيكُمْ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمُرَّةِ بَسْفَايَجٍ وَ الْغَافِثِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي‏
____________
(1) الجدود: جمع الجد بمعنى الحظ.
(2) الشمس: 10.
(3) مريم: 71.
(4) في المصدر: محمومكم إذا حم.
التالي صفحة 106 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...