بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 105 من 365

[صفحة 105]

الأرض يحبس بها عبده إذا شاء و يرسله. و قال الفيح تصاعد الحرّ يقال فاحت القدر تفيح إذا غلت و أفحتها أنا يعني أن الحمّى و شدة توهّجها على الإنسان مما يحتّ ذنوبه و يخلصه من خبث المعاصي و يكفّر عنه سيئاته فكأنه(ص)جعل اشتعالها على بدنه وفاء ما يستحقّه من العذاب على طريق التشبيه و التمثيل فإذا استوفى عقابه المستحقّ بقي له الثواب الدائم. و هذا الحديث قريب المعنى من الذي يليه و هو متضمّن لتسلية المؤمن و تصبيره على مزاولة ما يسوقه الله تعالى إلى بدنه تصفية له و تطهيرا من الذنوب.

- وَ رُوِيَ عَنْهُ(ص)مَنْ حُمَّ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَصَبَرَ فِيهَا بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ فَقَالَ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي وَ صَبْرِهِ عَلَى بَلَائِي اكْتُبُوا لِعَبْدِي بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ قَالَ فَيُكْتَبُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِنِّي قَدْ آمَنْتُكَ عَنْ عَذَابِي وَ أَوْجَبْتُ لَكَ جَنَّتِي فَادْخُلْهَا بِسَلَامٍ.

. و عن أبي الدرداء قال ما يسرّني من وصب ليلة حمر النعم مرض المؤمن تكفير خطيئته. و عن الحسن البصري أن الله تعالى يكفّر عن المؤمن خطاياه كلها بحمّى ليلة و فائدة الحديث الأمر بالتصبّر و الاستسلام لله تعالى فيما يؤدب به من الأمراض و الأسقام و إعلام أنها لا تخلو من التطهير و التمحيص فضلا عما فيها من الأعواض و في الصبر عليها من الثواب و راوية الحديث عائشة و تمامه فأبردوها بالماء. و قال في الحديث الثالث هو قريب المعنى من الذي قبله و الحظّ النصيب و جمعه القليل أحظّ و الكثير حظوظ و حظاظ قال.

التالي صفحة 105 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...