بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 255 من 397

[صفحة 255]

مِنَ الْجَنَّةِ نَعِيمُهَا وَ لَا يُنْقَصُ مِنَ النَّارِ عَذَابُهَا فَمَنْ قَالَ مِنَ الْعِبَادِ إِنَّ نَعِيمَهَا يَفْنَى‏ (1) أَوْ عَذَابَ اللَّهِ يَنْقَضِي فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ جَبَلِ قَافٍ مَا خَلْفَهُ وَ مَا دُونَهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ خَلْفَهُ أَرْضُ ذَهَبٍ وَ سَبْعُونَ أَرْضاً مِنْ فِضَّةٍ وَ سَبْعَةُ (2) أَرَضِينَ مِنْ مِسْكٍ قَالَ فَمَا سُكَّانُ هَذِهِ الْأَرَضِينَ قَالَ الْمَلَائِكَةُ قَالَ كَمْ طُولُ كُلِّ أَرْضٍ مِنْهَا وَ كَمْ عَرْضُهَا قَالَ طُولُ كُلِّ أَرْضٍ مِنْهَا عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهَا كَذَلِكَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ قَالَ حِجَابُ الرِّيحِ قَالَ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ قَالَ [من صح‏] (3) كَيْفٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا كُلِّهَا تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ لَا يَتَغَوَّطُونَ وَ لَا يَبُولُونَ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ سَلَامٍ مَثَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُهُ وَ لَا يَبُولُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ وَ لَوْ رَاثَ فِي بَطْنِهَا وَ بَالَ لَانْشَقَّ بَطْنُهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ مَا هِيَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لَبَنٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ خَمْرٌ وَ عَسَلٌ مُصَفَّى وَ مَاءٌ غَيْرُ آسِنٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَجَامِدَةٌ هِيَ أَمْ جَارِيَةٌ قَالَ بَلْ جَارِيَةٌ بَيْنَ أَشْجَارِهَا قَالَ فَهَلْ تَنْقُصُ أَمْ تَزِيدُ قَالَ لَا يَا ابْنَ سَلَامٍ قَالَ فَهَلْ لِذَلِكَ مَثَلٌ فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ انْظُرْ إِلَى الْبِحَارِ تُمْطِرُ فِيهَا السَّمَاءُ وَ تَمُدُّهَا الْأَنْهَارُ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ قَالَ صِفْ لِي أَنْهَارَ الْجَنَّةِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ الْكَوْثَرُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ الْعَنْبَرِ حَصَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ عَلَيْهِ خِتَامٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْأَبْيَضِ وَ هُوَ مَنْزِلُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَصِفْ لِي أَشْجَارَ الْجَنَّةِ قَالَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى أَصْلُهَا مِنْ دُرٍّ وَ أَغْصَانُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ ثَمَرُهَا الْجَوْهَرُ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةٌ وَ لَا حُجْرَةٌ وَ لَا مَوْضِعٌ إِلَّا وَ هِيَ مُتَدَلِّيَةٌ عَلَيْهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَهَلْ فِي الدُّنْيَا لَهَا مِنْ مَثَلٍ قَالَ نَعَمْ الشَّمْسُ الْمُشْرِقَةُ تُشْرِقُ عَلَى بِقَاعِ الدُّنْيَا وَ لَا يَخْلُو مِنْ شُعَاعِهَا مَكَانٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَهَلْ فِي الْجَنَّةِ رِيحٌ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ سَلَامٍ‏

____________
(1) يغنى (خ).
(2) كذا و الظاهر «سبع».
(3) كذا، و كان فيه تصحيفا.
التالي صفحة 255 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...