قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّيْلِ لِمَ سُمِّيَ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ إِلْفاً وَ لِبَاساً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَ النَّهَارُ نَهَاراً قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِأَنَّ فِيهِ كُلٌّ مِنَ الْخَلْقِ يَطْلُبُ مَعَاشَهُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ كَمْ جُزْءاً هِيَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ مِنْهَا بِأَرْكَانِ الْعَرْشِ يَصِلُ ضَوْؤُهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْجُزْءُ الثَّانِي بِسَمَاءِ الدُّنْيَا كَأَمْثَالِ الْقَنَادِيلِ الْمُعَلَّقَةِ وَ هِيَ تُضِيءُ لِسُكَّانِهَا وَ تَرْمِي الشَّيَاطِينَ بِشَرَرِهَا إِذَا اسْتَرَقُّوا السَّمْعَ وَ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مُعَلَّقَةٌ فِي الْهَوَاءِ وَ هِيَ ضَوْءُ الْبِحَارِ وَ مَا فِيهَا وَ مَا عَلَيْهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا بَالُ النُّجُومِ تُبَانُ صِغَاراً وَ كِبَاراً قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِأَنَّ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا بِحَاراً تَضْرِبُ الرِّيَاحُ أَمْوَاجَهَا فَتُبَانُ مِنْ تَحْتِهَا صِغَاراً أَوْ كِبَاراً وَ مِقْدَارُ النُّجُومِ كُلِّهَا مِقْدَارٌ وَاحِدٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ رِيحاً بَيْنَنَا وَ بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ ثَلَاثَةُ أَرْيَاحٍ الرِّيحُ الْعَقِيمُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ عَادٍ حَمَلَتِ الْأَشْجَارَ وَ الثِّمَارَ وَ الرِّيحُ الَّتِي هِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ يُعَذَّبُ بِهَا أَهْلُ النَّارِ وَ رِيحٌ تَحْمِلُ الْبِحَارَ وَ رِيحٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ بِهَا حَمَلَتِ الْأَشْجَارُ وَ الثِّمَارُ تَغْدُو فِي جَوَانِبِهَا وَ لَوْ لَا تِلْكَ الرِّيحُ لَاحْتَرَقَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ كَمْ هُمْ صِنْفاً قَالَ ثَمَانُونَ صِنْفاً طُولُ كُلِّ صِنْفٍ أَلْفُ أَلْفِ فَرْسَخٍ وَ عَرْضُهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَ رُءُوسُهُمْ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ أَقْدَامُهُمْ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ لَوْ أَنَّ طَائِراً يَطِيرُ مِنْ أُذُنِ أَحَدِهِمُ الْيُمْنَى إِلَى الْيُسْرَى أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ سِنِينَ (1) الدُّنْيَا لَمْ يَبْلُغْ إِلَى الْأُذُنِ الْآخَرِ حَتَّى يَمُوتَ هَرَماً أَيْ شَيْخاً لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ شَعْرُهُمْ كَالزَّعْفَرَانِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ شَرَابُهُمُ التَّهْلِيلُ وَ الصِّنْفُ الْأَوَّلُ نِصْفُهُ ثَلْجٌ وَ نِصْفُهُ نَارٌ لَا يُذِيبُ النَّارُ الثَّلْجَ وَ لَا الثَّلْجُ يُطْفِئُ النَّارَ وَ الصِّنْفُ الثَّانِي نِصْفُهُ رَعْدٌ وَ نِصْفُهُ بَرْقٌ وَ الصِّنْفُ الثَّالِثُ نِصْفُهُ مَاءٌ وَ نِصْفُهُ مَدَرٌ لَا الْمَاءُ يُذِيبُ الْمَدَرَ وَ لَا الْمَدَرُ يُذِيبُ الْمَاءَ وَ الصِّنْفُ الرَّابِعُ نِصْفُهُ رِيحٌ وَ نِصْفُهُ مَاءٌ لَا الرِّيحُ يُهَيِّجُ الْمَاءَ وَ لَا الْمَاءُ يَسْبِقُ الرِّيحَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ طَائِرٍ يَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَيْسَ لَهُ فِي السَّمَاءِ مَكَانٌ وَ لَا فِي الْأَرْضِ مَسْكَنٌ مَا هُمْ يَا مُحَمَّدُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ تِلْكَ حَيَّاتٌ
____________