بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 100 من 397

[صفحة 100]

منتهى نهايته و هذا الفراغ أي شي‏ء هو و كذلك الطبقة الثامنة من الأرض و الثامنة من السماء نقطع أن هناك فراغا أم لا فإن قلت لا طالبتك بما وراء الملإ القديم تعالى يعلم أن هناك نهاية فإن قلت نعم طالبتك أي شي‏ء وراء النهاية.

فأجاب رحمه الله أن الفراغ لا يوصف بأنه منته و لا أنه غير منته على وجه الحقيقة و إنما يوصف بذلك مجازا و اتساعا و أما قوله و هذا الفراغ أي شي‏ء هو فقد علمنا (1) أنه لا جوهر و لا عرض و لا قديم و لا محدث و لا هو ذات و لا هو معلوم كالمعلومات و أما الطبقة الثامنة من الأرض فما نعرفها و الذي نطق به القرآن‏ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ‏ فأما غير ذلك فلا سبيل للقطع به من عقل و لا شرع انتهى. و أقول بسط الكلام في هذه الأمور خروج عن مقصود الكتاب و محله علم الكلام.

باب 32 في قسمة الأرض إلى الأقاليم و ذكر جبل قاف و سائر الجبال و كيفية خلقها و سبب الزلزلة و علتها

الآيات النحل‏ وَ أَلْقى‏ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ‏ (2) الكهف‏ حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً إلى قوله‏ وَ كانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (3) الأنبياء وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَ جَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ‏

____________
(1) قلنا (خ).
(2) النحل: 15.
(3) الكهف: 93- 98.
التالي صفحة 100 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...