أحدها أن الروح خلق من خلق الله تعالى على صورة بني آدم و ليسوا بناس و ليسوا بملائكة (1) يقومون صفا و الملائكة صفا هؤلاء جند و هؤلاء جند عن مجاهد و قتادة و أبي صالح قال الشعبي هما (2) سماطا رب العالمين يوم القيامة سماط من الروح و سماط من الملائكة. و ثانيها أن الروح ملك من الملائكة و ما خلق الله مخلوقا أعظم منه فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا و قامت الملائكة كلهم صفا واحدا فيكون عظم خلقه مثل صفهم عن ابن مسعود و عن عطاء عن ابن عباس. و ثالثها أنه (3) أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد عن عطية عن ابن عباس. و رابعها أنه جبرئيل(ع)عن الضحاك و قال وهب إن جبرئيل واقف بين يدي الله عز و جل ترعد فرائصه (4) يخلق الله عز و جل من كل رعدة مائة ألف ملك فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى منكسو رءوسهم فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا لا إله إلا أنت وَ قالَ صَواباً أي لا إله إلا الله - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: هُوَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (5).
. و خامسها أن الروح بنو آدم عن الحسن و قوله صَفًّا معناه مصطفين (6). و قال في قوله وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً اختلف في معناه على وجوه أحدها أنه يعني (7) الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم
____________