بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 167 من 405

[صفحة 167]

الميتة بالجهل بما أوحين من العلم ففرقن بين الحق و الباطل فألقين إلى الأنبياء ذكرا عذرا للمحقين و نذرا للمبطلين أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد(ص)فعصفن سائر الكتب أو الأديان بالنسخ و نشرن آثار الهدى و الحكم في الشرق و الغرب و فرقن بين الحق و الباطل فألقين ذكر الحق فيما بين العالمين أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان لاستكمالها فعصفن ما سوى الحق و نشرن أثر ذلك في جميع الأعضاء و فرقن بين الحق بذاته و الباطل بنفسه‏ (1) فرأون كل شي‏ء هالكا إلا وجهه فألقين ذكرا بحيث لا يكون في القلوب و الألسنة إلا ذكرهم‏ (2) أو برياح عذاب أرسلن فعصفن و رياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن فألقين ذكرا أي تسببن له فإن العاقل إذا شاهد هبوبها أو آثارها ذكر الله تعالى و تذكر كمال قدرته و عرفا إما نقيض النكر و انتصابه على العلة أي أرسلن للإحسان و المعروف أو بمعنى المتابعة من عرف الفرس و انتصابه على الحال‏ عُذْراً أَوْ نُذْراً مصدران لعذر إذا محا الإساءة و أنذر إذا خوف أو جمعان لعذر (3) بمعنى المعذرة و نذر (4) بمعنى الإنذار أو بمعنى العاذر و المنذر و نصبهما على الأولين بالعلية أي عذرا للمحقين و نذرا للمبطلين أو البدلية من ذكرا على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد و الشرك و الإيمان و الكفر و على الثالث بالحالية و قرأهما أبو عمرو و حمزة و الكسائي و حفص بالتخفيف‏ (5).

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا قال الطبرسي رحمه الله اختلف في معنى الروح هنا على أقوال‏

____________
(1) في المصدر: فى نفسه، فيرون ...
(2) في المصدر: ذكر اللّه.
(3) في المصدر: لعذير.
(4) في المصدر: و نذير.
(5) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)574.
التالي صفحة 167 من 405 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...