بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 255 من 391

[صفحة 255]

عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ أَوْ يُسَافِرَ إِذَا كَانَ الْقَمَرُ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ أَوِ الْعَقْرَبِ.

44- وَ فِي كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)وَ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ فِي تِجَارَةٍ لِي وَ ذَلِكَ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَقَالَ أَ تُرِيدُ أَنْ يَمْحَقَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ تَسْتَقْبِلُ هِلَالَ الشَّهْرِ بِالْخُرُوجِ.
45- وَ فِيهِ أَيْضاً، كَانَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْتُرُونَ مِنَ الْعُلُومِ عِلْمَيْنِ عِلْمَ النُّجُومِ وَ عِلْمَ الطِّبِّ فَلَا يُعَلِّمُونَهُمَا أَوْلَادَهُمْ لِحَاجَةِ الْمُلُوكِ إِلَيْهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ سَبَباً فِي صُحْبَةِ الْمُلُوكِ وَ الدُّنُوِّ مِنْهُمْ فَيَضْمَحِلَّ دِينُهُمْ.
46- وَ مِنْهُ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّلْتِ فِي كِتَابِ التَّوَاقِيعِ مِنْ أُصُولِ الْأَخْبَارِ قَالَ: حَمَلْتُ الْكِتَابَ وَ هُوَ الَّذِي نَقَلْتُهُ مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ كَتَبَ معقلة [مَصْقَلَةُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ رُقْعَةً يُعْلِمُهُ فِيهَا أَنَّ الْمُنَجِّمَ كَتَبَ مِيلَادَهُ وَ وَقَّتَ عُمُرَهُ وَقْتاً وَ قَدْ قَارَبَ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْصَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ رُقْعَةً (1) بِعَيْنِهَا كَتَبَهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مَتَّعَنِيَ اللَّهُ بِكَ قَرَأْتُ رُقْعَةَ فُلَانٍ فَأَصَابَنِي وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَى بَعْضِ لَائِمَتِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ تَعْلَمُ حَالَهُ مِنَّا حَقّاً وَ مِنْ طَاعَتِنَا وَ أُمُورِنَا فَمَا مَنَعَكَ مِنْ نَقْلِ الْخَبَرِ إِلَيْنَا لِنَسْتَقْبِلَ الْأَمْرَ بِبَعْضِ السُّهُولَةِ أَوْ جَعَلْتَهُ‏ (2) أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا فِي مَنَامِهِ أَوَ بَلَغَ سِنٌّ إِلَيْهِ أَوْ أَنْكَرَ شَيْئاً مِنْ نَفْسِهِ كَانَ يُدْرِكُ بِهَا حَاجَتَهُ وَ كَانَ الْأَمْرُ يَخِفُّ وُقُوعُهُ وَ يَسْهُلُ خَطْبُهُ وَ يَحْتَسِبُ هَذِهِ الْأُمُورَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْأَمْسِ نَذْكُرُهُ فِي اللَّفْظَةِ (3) بِأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَصْلُحُ لَهَا غَيْرُهُ وَ اعْتِمَادُنَا عَلَيْهِ عَلَى مَا تَعْلَمُ نَحْمَدُ اللَّهَ كَثِيراً وَ نَسْأَلُهُ الِاسْتِمْتَاعَ بِنِعْمَتِهِ وَ بِأَصْلَحِ الْمَوَالِي وَ أَحْسَنِ الْأَعْوَانِ عَوْناً وَ بِرَحْمَتِهِ وَ مَغْفِرَتِهِ مُرْ فُلَاناً لَا فَجَعَنَا اللَّهُ بِهِ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ عَلَى‏
____________
(1) رقعته (خ).
(2) أو أدخلته (خ).
(3) في العظة فانه (خ).
التالي صفحة 255 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...