بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 253 من 391

[صفحة 253]

وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ‏ (1) فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً بِعِلْمِ النُّجُومِ مَا نَظَرَ فِيهَا وَ مَا قَالَ إِنِّي سَقِيمٌ وَ إِدْرِيسُ(ع)كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالنُّجُومِ وَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَقْسَمَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ‏ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ‏ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً إِلَى قَوْلِهِ‏ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً وَ يَعْنِي بِذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ سَبْعَةَ سَيَّارَاتٍ وَ الَّذِي يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعْدَ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ أَشْرَفَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ وَ هُوَ عِلْمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ‏ (2) وَ نَحْنُ نَعْرِفُ هَذَا الْعِلْمَ وَ مَا نَذْكُرُهُ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا مُوسَى هَذَا الْعِلْمُ لَا تُظْهِرُوهُ عِنْدَ الْجُهَّالِ وَ عَوَامِّ النَّاسِ حَتَّى لَا يُشَنِّعُوا عَلَيْكَ وَ نَفِّسِ الْعَوَامَّ بِهِ وَ غَطِّ هَذَا الْعِلْمَ وَ ارْجِعْ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَارُونُ وَ قَدْ بَقِيَ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَخْبِرْنِي بِهَا فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ لَهُ بِحَقِّ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ بِحَقِّ قَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَخْبِرْنِي أَنْتَ تَمُوتُ قَبْلِي أَوْ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ لِأَنَّكَ تَعْرِفُ هَذَا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى(ع)آمِنِّي حَتَّى أُخْبِرَكَ فَقَالَ لَكَ الْأَمَانُ فَقَالَ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ وَ مَا كَذَبْتُ وَ لَا أَكْذِبُ وَ وَفَاتِي قَرِيبٌ.

أقول: تمامه في أبواب تاريخ موسى ع.

39- وَ مِنْهُ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عِكْرِمَةُ عَنْ حِسَابِ النُّجُومِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَحَرَّجُ أَنْ يُخْبِرَهُ قَالَ عِكْرِمَةُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ عِلْمٌ عَجَزَ النَّاسُ عَنْهُ وَدِدْتُ أَنِّي عَلِمْتُهُ.
38- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ سَأَلَ رَجُلًا عَنْ عِلْمِ النُّجُومِ وَ الرَّجُلُ يَتَحَرَّجُ أَنْ يُخْبِرَهُ فَقَالَ لَهُ عِكْرَمَةُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ عِلْمٌ عَجَزَ النَّاسُ عَنْهُ وَ لَوَدِدْتُ أَنِّي عَلِمْتُهُ.
____________
(1) الصافّات: 89.
(2) النحل: 16.
التالي صفحة 253 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...