18- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَقَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَ هِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ خَلَقَ الْأَلْوَاحَ فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَ مَا يَكُونُ فِيهَا حَتَّى تَفْنَى مِنْ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ وَ عَمَلٍ مَعْمُولٍ مِنْ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ (2) وَ مَا كَانَ مِنْ رِزْقٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ وَ مَا كَانَ مِنْ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ ثُمَّ أَلْزَمَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنَهُ دُخُولُهُ فِي الدُّنْيَا مَتَى وَ بَقَاؤُهُ فِيهَا كَمْ وَ إِلَى كَمْ يَفْنَى ثُمَّ وَكَّلَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَلَائِكَةَ وَ وَكَّلَ بِالْخَلْقِ مَلَائِكَةً فَتَأْتِي مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى مَلَائِكَةِ ذَلِكَ الْكِتَابِ فَيَنْسَخُونَ (3) مَا يَكُونُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مَقْسُومٌ عَلَى مَا وُكِّلُوا بِهِ ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى النَّاسِ فَيَحْفَظُونَهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ يَسْتَبْقُونَهُمْ (4) إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ تِلْكَ النُّسَخِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا كُنَّا نَرَى هَذَا أَ تَكْتُبُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَ لَسْتُمْ قَوْماً عَرَباً إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هَلْ يُسْتَنْسَخُ الشَّيْءُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ (5).
19- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي قَوْلِهِ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ هِيَ أَعْمَالُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْحَسَنَاتُ وَ السَّيِّئَاتُ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كُلَّ غَدَاةٍ وَ عَشِيَّةٍ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوِ اللَّيْلَةِ الَّذِي يُقْتَلُ وَ الَّذِي يُغْرَقُ وَ الَّذِي يَقَعُ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ وَ الَّذِي يَتَرَدَّى مِنْ فَوْقِ جَبَلٍ وَ الَّذِي يَقَعُ فِي بِئْرٍ وَ الَّذِي يُحْرَقُ بِالنَّارِ فَيَحْفَظُونَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ صَعِدُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَجِدُونَهُ كَمَا فِي السَّمَاءِ مَكْتُوباً فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ (6). وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَتَبَ فِي الذِّكْرِ عِنْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ ثُمَّ بَعَثَ
____________