لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا الْعَالِمُونَ (1).
13- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْكِتَابُ عِنْدَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (2)
14 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا بَدْءُ خَلْقِ هَذَا الرُّكْنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ قَالَ لِبَنِي آدَمَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَأَقَرُّوا وَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَاسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ فَكَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابَ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بَيْعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمُ الَّذِي كَانُوا أَقَرُّوا بِهِ (3).15- وَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ هُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ الْخَلْقُ مُنْتَهُونَ إِلَى مَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
16- وَ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ: فِي أُمِّ الْكِتَابِ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ وُكِّلَ بِمَا (4) فِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَ فَوُكِّلَ جَبْرَئِيلُ بِالْوَحْيِ يَنْزِلُ بِهِ إِلَى الرُّسُلِ وَ بِالْهَلَاكِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ قَوْماً كَانَ صَاحِبَ ذَلِكَ وَ وُكِّلَ أَيْضاً بِالنَّصْرِ فِي الْحُرُوبِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْصُرَ وَ وُكِّلَ مِيكَائِيلُ بِالْقَطْرِ أَنْ يَحْفَظَهُ وَ وُكِّلَ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ أَنْ يَحْفَظَهُ وَ وُكِّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِقَبْضِ الْأَنْفُسِ فَإِذَا ذَهَبَتِ الدُّنْيَا جَمَعَ بَيْنَ حِفْظِهِمْ وَ حِفْظِ أُمِّ الْكِتَابِ فَوَجَدَهُمَا (5) سَوَاءً (6).