بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 38 من 384

[صفحة 38]

آخرين بتقريب ما مر (1) و يؤيد الأول‏ - مَا رَوَاهُ فِي التَّوْحِيدِ أَيْضاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً فَقَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَهُ بَلْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ. 13- التَّوْحِيدُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ أَ فِي الدُّنْيَا هُوَ أَوْ فِي الْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا قَبْلَ الدُّنْيَا (2) هُوَ مُدَبِّرُ الدُّنْيَا وَ عَالِمٌ بِالْآخِرَةِ (3).

14- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ لَمْ يُوجَدْ لِوَصْفِهِ كَانَ ثُمَّ قَالَ كَانَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ فِيهِ نَاطِقٌ فَكَانَ إِذْ لَا كَانَ‏ (4).
15- النهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)وَ كَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ وَ بَدِيعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِأَمْرِهِ وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ يَحْمِلُهَا (5) الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَ الْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِهَيْبَتِهِ وَ وَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لِخَشْيَتِهِ وَ جَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَ نُشُوزَ مُتُونِهَا وَ أَطْوَادَهَا فَأَرْسَاهَا
____________
(1) المشية و الإرادة من صفات الافعال كما نطقت به روايات كثيرة، و الصفات الفعلية ما ينتزع من نفس الافعال و لا يوصف الواجب تعالى بها من حيث ذاته مع قطع النظر عن الافعال التي تصدر عنه و لا قبل صدورها. فليست أفعالا خارجية حتّى تكون ممكنة لا استقلال لها، و لا صفات ذاتية حتّى تكون عين ذات الواجب غير زائدة عليها بل هي عناوين انتزاعية فمن قال بأزليتها و وجودها قبل تحقّق الافعال لزمه القول بكونها موجودات حقيقية خارجية، و حيث إنها لا تكون ممكنة و لا عين ذات الواجب لزم كونها واجبات مستقلة، كما تقول الأشاعرة في الصفات الذاتية فالقول بأزليتها يستلزم القول بتعدّد الاله، و ذلك قوله (عليه السلام) «فمن زعم أن اللّه لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد».
(2) في المصدر: و لا يزال أبدا.
(3) التوحيد: باب الرحمن على العرش استوى، ص، 232.
(4) التوحيد: 28. و سيأتي الحديث مسندا تحت الرقم 19.
(5) في المصدر: و أرسى أرضا يحملها.
التالي صفحة 38 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...