السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ فَاطِرُهُمَا وَ مُبْتَدِعُهُمَا بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُمَا فَاسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِأَوْتَادِهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ عَلَا رَبُّنَا فِي السَّماواتِ الْعُلى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى إِلَى قَوْلِهِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ مُضِيئَةٌ وَ لَا لَيْلٌ مُظْلِمٌ وَ لَا نَهَارٌ مُضِيءٌ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا جَبَلٌ رَاسٍ وَ لَا نَجْمٌ سَارٍ وَ لَا قَمَرٌ مُنِيرٌ وَ لَا رِيحٌ تَهُبُّ وَ لَا سَحَابٌ يَسْكُبُ وَ لَا بَرْقٌ يَلْمَعُ وَ لَا رُوحٌ تَتَنَفَّسُ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ وَ لَا نَارٌ تَتَوَقَّدُ وَ لَا مَاءٌ يَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.
10- وَ مِنْهُ، بِأَسَانِيدَ ذَكَرَهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الدُّعَاءِ الْيَمَانِيِّ الْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ.بيان لعل الشرك باعتبار أنه إذا كانت الإرادة و المشية أزليتين فالمراد و المشيء أيضا يكونان أزليين و لا يعقل التأثير في القديم فيكون إلها ثانيا كما مر مرارا أو أنهما لما لم يكونا عين الذات فكونهما دائما معه سبحانه يوجب إلهين
____________