شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ بَلَغَ إِلَى سَدِّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَأَنَّى يَتَعَذَّرُ عَلَيَّ وَ أَنَا أَخُو سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمِينُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ يَا سَلْمَانُ أَ مَا قَرَأْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ (1) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (2) فَقُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَنَا الْمُرْتَضِي مِنَ الرَّسُولِ الَّذِي أَظْهَرَهُ عَلَى غَيْبِهِ أَنَا الْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ أَنَا الَّذِي هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيَّ الشَّدَائِدَ وَ طَوَى لِيَ الْبَعِيدَ قَالَ سَلْمَانُ فَسَمِعْتُ صَائِحاً يَصِيحُ فِي السَّمَاءِ نَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا نَرَى الشَّخْصَ يَقُولُ صَدَقْتَ صَدَقْتَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ ثُمَّ وَثَبَ فَرَكِبَ الْفَرَسَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ وَ صَاحَ بِهِ فَتَحَلَّقَ فِي الْهَوَاءِ ثُمَّ حَضَرْنَا بِأَرْضِ الْكُوفَةِ هَذَا وَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا وَ أَنْكَرَ وَلَايَتَنَا يَا سَلْمَانُ أَيُّمَا أَفْضَلُ مُحَمَّدٌ أَمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قُلْتُ بَلْ مُحَمَّدٌ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ وَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ عِنْدِي عِلْمُ مِائَةِ أَلْفِ كِتَابٍ وَ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ كِتَابٍ أَنْزَلَ مِنْهَا عَلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي قَالَ الْإِمَامُ(ع)اعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ الشَّاكَّ فِي أُمُورِنَا وَ عُلُومِنَا كَالْمُمْتَرِي فِي مَعْرِفَتِنَا وَ حُقُوقِنَا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتَنَا فِي كِتَابِهِ وَ بَيَّنَ فِيهِ مَا أَوْجَبَ الْعَمَلَ بِهِ وَ هُوَ غَيْرُ مَكْشُوفٍ.
بيان: قال في النهاية كان يخطر في مشيته أي يتمايل و يمشي مشية المعجب (3) انتهى و الغطمطة اضطراب أمواج البحر و الشزر نظر الغضبان بمؤخر العين و أقول الخبر في غاية الغرابة و لا أعتمد عليه لعدم كونه مأخوذا من أصل معتبر و إن نسب إلى الصدوق ره.
____________